وبالثاني قال مقاتل [1] والإمام أبو عبد الله الحليميّ في «المنهاج» [2] والماوردي في «تفسيره [3] » .
وبالثالث قال الشعبيّ [4] وغيره.
واعلم أنه اتفق أهل السنة على أنّ كلام الله منزل، واختلفوا في معنى الإنزال، فقيل:
معناه إظهار القرآن، وقيل: إن الله أفهم كلامه جبريل وهو في السماء، وهو عال من المكان وعلّمه قراءته، ثم جبريل أدّاه في الأرض وهو يهبط في المكان.
والتنزيل [5] له طريقان: أحدهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انخلع [6] [من صورة البشرية إلى صورة الملائكة وأخذه من جبريل] [6] والثاني أن الملك انخلع الى البشرية حتى يأخذ الرسول منه والأول أصعب الحالين.
ونقل بعضهم عن السّمرقنديّ [8] حكاية ثلاثة أقوال في المنزل على النبي صلّى الله عليه وسلّم ما هو:
2/ 84، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب فضائل القرآن (ذكره المزّي في تحفة الأشراف 4/ 409) ، وحسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار الكاهلي الأسدي، روى عن سعيد بن جبير، وروى عنه الأعمش، ومنصور بن المعتمر، روى له النسائي حديثا واحدا «فصل القرآن من الذّكر» وقال ثقة (ابن حجر، تهذيب التهذيب 2/ 247) .
(1) هو مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدي الخراساني تقدمت ترجمته ص 98.
(2) هو الحسين بن الحسن بن محمد أبو عبد الله الحليمي العلامة البارع الشافعي رئيس أهل الحديث كان من أذكياء زمانه أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفال، وسمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب، وله عمل جيد في الحديث، (الذهبي، تذكرة الحفاظ 3/ 1030، وأما كتابه «المنهاج في شعب الإيمان» فقد طبع بدار الفكر في بيروت 1399هـ / 1979م، وورد قوله فيه في كتاب الصيام 2/ 376.
(3) هو علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي تقدم ذكره ص 274. وأما تفسيره «النكت والعيون» فقد طبع في الكويت بتحقيق: خضر محمد خضر ونشرته وزارة الأوقاف ضمن أربعة أجزاء سنة 1404هـ / 1983م وقام بتحقيق الجزء الأول منه محمد بن عبد الرحمن الشائع كمتطلبات رسالة دكتوراه بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وقد ذكر قوله أبو شامة في المرشد الوجيز ص: 19.
(4) هو عامر بن شراحيل تقدم ص 101. نقل قوله أبو شامة في المرشد الوجيز: 21، عن أبي عبيد وإسناده لداود بن أبي هند قال: «قلت للشعبي» ونقل عن الثعلبي في تفسيره حديث لابن عباس بهذا المعنى.
(5) عبارة المخطوطة (وفي التنزيل) .
(6) اضطربت العبارة في المخطوطة على الشكل التالي «انخلع في صورة الملكية واحدة والثاني من جبريل» .
(8) هو نصر بن محمد بن إبراهيم، أبو الليث السمرقندي الحنفي الفقيه المحدّث الزاهد، روى عن محمد بن الفضل بن أنيف البخاري، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الترمذي وغيره وله تصانيف شهيرة منها «تنبيه الغافلين» توفي سنة 375هـ (الذهبي، سير أعلام النبلاء 16/ 322) وتفسيره مخطوط بمكتبة حليم