فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأسند البيهقيّ في كتاب «المدخل» «والدلائل» عن زيد بن ثابت قال: «كنا حول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نؤلف القرآن إذ قال: طوبى للشام، فقيل له: ولم؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه» . زاد في «الدلائل» : «نؤلف القرآن في الرقاع» . قال: وهذا يشبه أن يكون المراد به تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] ، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» [2] ، وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال: فيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة، فقد جمع بعضه بحضرة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم جمع بحضرة أبي بكر الصديق، والجمع الثالث وهو ترتيب السّور كان بحضرة عثمان» .
واختلف في الحرف الذي كتب عثمان عليه المصحف، فقيل: حرف زيد بن ثابت، وقيل: حرف أبيّ بن كعب لأنه العرضة الأخيرة التي قرأها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وعلى الأول أكثر الرواة. ومعنى حرف زيد، أي قراءته وطريقته.
وفي كتاب «فضائل القرآن» لأبي عبيد [3] : عن أبي وائل، قيل لابن مسعود: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا، فقال: ذاك منكوس القلب». رواه البيهقي [4] .
وأما ترتيب السور على ما هو عليه الآن فاختلف: هل هو توقيف من النبي صلّى الله عليه وسلّم، أو من فعل الصحابة لم [5] يفصّل؟ في ذلك ثلاثة أقوال:
1 -مذهب جمهور العلماء منهم مالك، والقاضي أبو بكر بن الطيب فيما اعتمده واستقر عليه رأيه من قوليه إلى الثاني، وأنه صلّى الله عليه وسلّم فوّض ذلك إلى أمته بعده.
2 -وذهبت طائفة إلى الأول والخلاف يرجع إلى اللفظ لأن القائل بالثاني يقول: إنه رمز إليهم بذلك [6] لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته ولهذا قال الإمام مالك: إنما [ألّفوا] [7] القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صلّى الله عليه وسلّم مع قوله بأن ترتيب السور اجتهاد منهم،
(1) دلائل النبوة 7/ 147و 152، ولم نجده في القسم المطبوع من كتاب المدخل وقد تقدّم تخريج الحديث وافيا ص 331.
(2) المستدرك 2/ 229.
(3) هو القاسم بن سلام الهروي تقدمت ترجمته ص 119. وأما كتابه «الفضائل» فتقدم التعريف به ص 346.
(4) ليس في «السنن الكبرى» والمطبوع من «المدخل» و «معرفة السنن» وقد ذكره ابن كثير في فضائل القرآن ص:
(5) في المطبوعة: (أو) .
(6) في المخطوطة: (ذلك) .
(7) ساقطة من المخطوطة.