[والكلام] [1] الذي بعدها في غيرهما، غير مشتمل على مثل ذلك. قال: وبهذا القيد خرجت السورة.
وقال الزمخشريّ [2] : «الآيات علم توقيف لا مجال للقياس فيه، فعدوا {الم} آية حيث وقعت من السورة المفتتح بها، وهي ستّ (البقرة، وآل عمران والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة) ، وكذلك {المص} آية (الأعراف) ، و {المر} (الرعد) لم تعد آية، و {الر} (يونس، هود، يوسف، إبراهيم، والحجر) ليست بآية في سورها الخمس. و {طسم} آية في سورتيها (الشعراء، والقصص) و {طه} و {يس} آيتان، و {طس} (النمل) ليست بآية، و {حم} آية في سورها كلها (غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف) . و {حم عسق} (الشورى) آيتان، و {كهيعص}
(مريم) آية واحدة، و {ص} و {ق} و {ن} ثلاثتها لم تعدّ آية: هذا مذهب الكوفيين، ومن عداهم لم يعدّوا شيئا منها آية».
وقال بعضهم: إنما عدّوا {يس} آية ولم يعدّوا {طس} لأن {طس} تشبه المفرد، كقابيل في الزنة والحروف، و {يس} تشبه الجملة من جهة أن أوله ياء، وليس لنا مفرد أوله ياء.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي [3] : «ذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية، وصحّ أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران. قال: وتعديد الآي من مفصلات القرآن ومن آياته طويل وقصير، ومنه ما ينقطع، ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام، ومنه ما يكون في أثنائه، كقوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الفاتحة: 7) على مذهب أهل المدينة، فإنهم يعدّونها آية. وينبغي أن يعوّل في ذلك على فعل السلف» .
وأما الكلمة، فهي اللفظة الواحدة، وقد تكون على حرفين مثل «ما» و «لي» و «له» و «لك» . وقد تكون أكثر. وأكثر ما تكون عشرة أحرف، مثل: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} (النور:
55)، و {أَنُلْزِمُكُمُوهََا} (هود: 28) و {فَأَسْقَيْنََاكُمُوهُ} (الحجر: 22) وقد تكون
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في الكشاف 1/ 18في أول البقرة، الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور.
(3) تقدمت ترجمته ص 109.