فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَإِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلََالَةً} (النساء: 12) ، أنه يتوقف على المراد بالكلالة هل هو اسم للميت أو للورثة أو للمال فإن كان اسما للميت فهي منصوبة على الحال وإن كان تامة لا خبر لها بمعنى وجد.
ويجوز أن تكون ناقصة والكلالة خبرها، وجاز أن يخبر عن النكرة، لأنها قد وصفت بقوله:
{يُورَثُ} والأول أوجه. وإن كانت اسما للورثة فهي منصوبة على الحال من ضمير {يُورَثُ}
لكن على حذف مضاف، أي ذا كلالة، وعلى هذا فكان ناقصة و {يُورَثُ} خبر. ويجوز أن تكون تامة فيورث صفة. ويجوز أن يكون خبرا فتكون صفته. وإن كانت اسما للمال فهي مفعول ثان ل {يُورَثُ} ، كما تقول: ورّثت زيدا مالا وقيل تمييز، وليس بشيء. ومن جعل ال {كَلََالَةً} الوراثة فهي نعت لمصدر محذوف، أي وارثه (كلالة) ، أي يورّث بالوراثة التي يقال لها: الكلالة، هذا كله على قراءة {يُورَثُ} بفتح الراء، فأما من قرأ {يُورَثُ} بكسرها مخففة أو مشدّدة [1] ، فالكلالة هي الورثة أو المال.
ومن ذلك {تُقََاةً} في قوله تعالى: {إِلََّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقََاةً} (آل عمران: 28) ، في نصبها ثلاثة أوجه مبنيّة على تفسيرها، فإن كانت بمعنى الاتقاء فهي مصدر كقوله تعالى:
{أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبََاتًا} (نوح: 17) وإن كانت بمعنى المفعول أي أمرا يجب اتقاؤه، فهي نصب على المفعول به، وإن كانت جمعا [2] ل «رام» و «رماة» ، فهي نصب على الحال.
ومن ذلك إعراب {أَحْوى ََ} من قوله [تعالى] : {غُثََاءً أَحْوى ََ} (الأعلى: 5) وفيه قولان متضادان: أحدهما أنه الأسود من الجفاف واليبس، والثاني أنه الأسود من شدة الخضرة، كما فسّر {مُدْهََامَّتََانِ} (الرحمن: 64) فعلى الأول هو صفة ل {غُثََاءً} ، وعلى الثاني هو حال من {الْمَرْعى ََ} [3] ، وأخّر [45/ أ] لتناسب الفواصل.
ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفََاتًا *} [4] [أَحْيََاءً وَأَمْوََاتًا] [4] (المرسلات: 25 و 26) فإنه قيل: الكفات الأوعية، ومفردها «كفت» والأحياء والأموات كناية عما نبت وما لا ينبت، وقيل: الكفات مصدر كفته إذا ضمّه وجمعه فعلى الأول {أَحْيََاءً وَأَمْوََاتًا} صفة ل {كِفََاتًا} كأنه [6] قيل: أوعية حيّة وميّتة، أو حالان وعلى الثاني فهما مفعولان لمحذوف، ودلّ عليه {كِفََاتًا} أي يجمع {أَحْيََاءً وَأَمْوََاتًا} .
(1) قال البنا: والمطوّعي (يورّث) بفتح الواو وكسر الراء مشددة مبنيّا للفاعل (إتحاف فضلاء البشر: 187) .
(2) في المخطوطة: (جماعة) .
(3) في المخطوطة: (الرعي) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) في المخطوطة: (وكأنه) .