فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنه قوله: {سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي} (الحجر: 87) فإنه إن كان المراد به القرآن ف {مِنَ}
للتبعيض، و {الْقُرْآنَ} حينئذ من عطف العام على الخاص وإن كانت الفاتحة ف {مِنَ}
لبيان الجنس، أي سبعا هي المثاني.
قد يقع في كلامهم: «هذا تفسير معنى» ، و «هذا تفسير إعراب» ، والفرق بينهما أنّ تفسير الإعراب لا بد فيه من ملاحظة الصناعة النحوية، وتفسير المعنى لا يضر مخالفة ذلك، و [قد] [1]
قال سيبويه [2] في قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ} (البقرة: 171) «تقديره مثلك يا محمد [3] ، ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به» .
واختلف الشارحون في فهم كلام سيبويه، فقيل: هو تفسير معنى، وقيل: تفسير إعراب فيكون في الكلام حذفان: حذف من الأوّل وهو حذف داعيهم، وقد أثبت نظيره في الثاني، وحذف من الثاني وهو حذف المنعوق، وقد أثبت نظيره في الأول فعلى هذا يجوز مثل ذلك في الكلام.
والثاني: تجنّب الأعاريب المحمولة على اللغات الشاذة، فإنّ القرآن نزل بالأفصح من لغة قريش، قال الزمخشريّ في «كشّافه» القديم [4] : القرآن لا يعمل فيه إلّا على ما هو فاش دائر على ألسنة فصحاء العرب، دون الشاذّ النادر الذي لا يعثر عليه إلا في موضع أو موضعين.
وبهذا [5] يتبيّن غلط جماعة من الفقهاء والمعربين حين جعلوا من العطف على الجوار قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} (المائدة: 6) في قراءة الجر وإنما ذلك ضرورة فلا يحمل عليه الفصيح ولأنه إنما يصار إليه إذا أمن اللّبس والآية محتملة، ولأنه إنما يجيء مع عدم حرف العطف، وهو هاهنا موجود، وأيضا فنحن في غنية عن ذلك، كما قاله سيبويه: إنّ العرب يقرب
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) انظر الكتاب لسيبويه 1/ 212 (بتحقيق عبد السلام هارون) ، باب استعمال الفعل في اللفظ لا في المعنى.
(3) العبارة في الكتاب: (وإنما المعنى: مثلكم ومثل الذين كفروا) .
(4) ليس هذا القول في كشافه الجديد 1/ 326325.
(5) في المخطوطة: (فقد) .