وفي منتصف القرن الرابع للهجرة ألّف أبو حفص عمر بن علي بن منصور الطبري
كتابا عن «عد آي القرآن» . وألّف أبو العباس الكيالي كتاب «عد آي القرآن على مذهب أهل البصرة» . وألّف أبو القاسم بحر بن محمد بن عبد الكافي (وهو من علماء النصف الثاني من القرن الرابع الهجري) أيضا، حيث كان تلميذا لأبي علي الفارسي (ت 377هـ) وعاش بعده إلى حوالي سنة (400هـ) وألّف هذا العالم كتابا عن «سور القرآن وآياته وأحكامه» .
وفي القرن الخامس ألّف الداني، أبو عمرو عثمان بن سعيد (ت 444هـ) كتاب «البيان في عد آي القرآن» .
وفي القرن السادس يطلّ علينا ابن فيّره الشاطبي (ت 590هـ) ، برائية منظومة في عد الآيات، وتعيين فواصل السور وهي «ناظمة الزهر» وقد اشتهرت هذه الرائية شهرة كبيرة، ونالت اهتمام العلماء من بعده، فتناولوها بالشرح والتعقيب.
وللجعبري برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن (ت 738هـ) منظومتان بالإضافة إلى شرحه لمنظومة الشاطبي وكلتاهما تتعلق بسور القرآن، وآياته، وعددها، الأولى سماها «عقد الدرر في عد آي السور» والثانية «حديقة الزهر في عد آي السور» ولعلهما منظومة واحدة ومع ذلك لا يمكن البت في هذا الرأي ما لم يتيسر لنا المقارنة بينهما. وألّف موسى جار الله كتابا سماه «شرح ناظمة الزهر» .
وممن ألّف في أجزاء القرآن من الأوائل ابن عباس (ت 68هـ) وعمرو بن عبيد (ت 144هـ) في كتابه الذي سماه «أجزاء ثلاثمائة وستين» ، ثم الكسائي علي بن حمزة (ت 189هـ) في كتابه «أجزاء القرآن» ، والدوري أبو حفص عبد العزيز (ت 246هـ) «أجزاء القرآن» أيضا.
ومن أوائل من ألّف في أسباع القرآن حمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ) في كتاب سماه «أسباع القرآن» .
أما أعشار القرآن فأقدم من ألّف فيه قتادة بن دعامة السدوسي (ت 118هـ) في كتاب سماه «أعشار القرآن» ونسب له كتاب «عواشر القرآن» والأرجح أنهما كتاب واحد.
وألّف مكي بن أبي طالب حمّوش (ت 437هـ) كتاب «الاختلاف في عدد الأعشار» والتعشير وضع علامة بعد كل عشر آيات من القرآن.