(النور: 33) ، فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسّرة للقرآن، وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك، فكيف إذا روي عن كبار الصحابة، ثم صار في نفس القراءة! فهو الآن أكثر من [51/ أ] التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف [1]
معرفة صحة التأويل على أنّها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله إنما يعرف ذلك العلماء، وكذلك [2] يعتبر بها وجه القرآن كقراءة من قرأ: {يَقُصُّ الْحَقَّ} (الأنعام: 57) [3] [فلما وجدتها في قراءة عبد الله[4] : يقضي الحقّ] [3] علمت أنها [6] إنما هي (يقضي) فقرأتها على [6] ما في المصحف واعتبرت صحتها بتلك القراءة، وكذلك قراءة من قرأ: {أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} (النمل: 82) ، ثم [لمّا] [8] وجدتها في قراءة أبيّ «تنبئهم» [9] علمت أن وجه القراءة {تُكَلِّمُهُمْ} في أشباه من هذا كثيرة».
[10] [ (فائدة) : حكى الجاحظ عن النهي أنهم كانوا يكرهون أن يقولوا: «قراءة عبد الله» و «قراءة سالم» و «قراءة أبي» و «قراءة زيد» بل يقال: «فلان كان يقرأ كذا وفلان كان يقرأ بوجه كذا» ] [10] .
(فائدة) : قيل قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، راجعة إلى أبيّ، وقراءة ابن عامر إلى عثمان بن عفان، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي إلى عثمان وعليّ وابن مسعود.
(فائدة) : قال [ابن] [12] مجاهد: إذا شك القارئ في حرف هل هو [13] [بالياء أو بالتاء فليقرأه بالياء فإن القرآن يذكّر وإن شك في حرف هل هو مهموز أو غير مهموز، فليترك الهمز.
وإن شكّ في حرف هل يكون موصولا أو مقطوعا فليقرأ بالوصل. وإن شك في حرف هل هو] [13]
ممدود أو مقصور؟ فليقرأ بالقصر، وإن شكّ في حرف: هل هو مفتوح أو مكسور؟ فليقرأ بالفتح لأن الأوّل غير لحن في بعض المواضع.
(1) عبارة أبي عبيد: «من علم هذه الحروف» .
(2) تصحفت في المطبوعة إلى «ولذلك يعتبر بهما» والتصويب من أبي عبيد.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) قرأ الحرميان وعاصم: (يقص) بالصاد المضمومة والباقون بالصاد مكسورة والوقف لهم في هذا ونظيره بغير ياء اتباعا للخط (التيسير: 103) .
(6) عبارة أبي عبيد: «علمت أنت أنها إنما هي يقضي الحق فقرأتها أنت على ما» بزيادة أنت في موضعين.
(8) ساقطة من المخطوطة، وهي موجودة عند أبي عبيد.
(9) انظر تفسير البحر المحيط لأبي حيان 7/ 97.
(10) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(12) ساقطة من المخطوطة.
(13) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.