جنّي، وكتاب أبي البقاء [1] ، وغيرهما [2] .
وفائدته كما قال الكواشي [3] : أن يكون دليلا على حسب المدلول عليه، أو مرجّحا إلّا أنّه ينبغي التنبيه على شيء وهو أنه قد ترجّح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقط القراءة الأخرى وهذا غير مرضيّ لأن كلتيهما متواترة، وقد حكى أبو عمر [4]
الزاهد في كتاب اليواقيت» عن ثعلب أنه قال: «إذا اختلف الإعراب في القرآن [5] عن السبعة لم أفضّل إعرابا على إعراب في القرآن فإذا خرجت إلى الكلام، كلام الناس، فضّلت الأقوى وهو حسن» .
وقال أبو جعفر النحاس [6] وقد حكى اختلافهم في ترجيح [قراءة] [7] {فَكُّ رَقَبَةٍ}
(البلد: 13) بالمصدرية والفعلية فقال: «والديانة تحظر الطعن على القراءة التي قرأ بها الجماعة، ولا يجوز أن تكون مأخوذة إلا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف [8] » فهما قراءتان حسنتان، لا يجوز أن تقدّم إحداهما على الأخرى».
وقال في سورة المزّمّل [9] : «السّلامة عند أهل الدّين أنه إذا صحّت القراءتان عن الجماعة ألّا يقال: إحداهما أجود لأنهما جميعا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيأثم من قال ذلك وكان رؤساء [10] الصحابة رضي الله عنهم ينكرون مثل هذا» .
(1) هو أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (ت 616هـ) وكتابه «إعراب القراءات الشواذ» مخطوط في دار الكتب المصرية رقم 199، ومنه صورة بمعهد المخطوطات العربي رقم 13تفسير، ويقوم بتحقيقه خليل بنيات الحسون، في بغداد (أخبار التراث العربي 28/ 16) .
(2) راجع في القراءات الشواذ وتوجيهها النوع السابق.
(3) موفق الدين، تقدم التعريف به في 1/ 272.
(4) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (عمرو) ، وتقدم التعريف به في 1/ 393، وكتابه ذكره ياقوت في معجم الأدباء 18/ 232باسم «اليواقيت في اللغة» .
(5) في المخطوطة «القراءات» .
(6) «إعراب القرآن» 5/ 232231.
(7) ساقطة من المطبوعة.
(8) تقدم تخريج الحديث انظر في النوع الحادي عشر ص 303.
(9) إعراب القرآن 5/ 62.
(10) في المخطوطة (رءوس) وفي «إعراب القرآن» رؤساء.