فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 2234

{وَأُمْلِي لَهُمْ} على ما لم يسم فاعله، أو {وَأُمْلِي لَهُمْ} ،] على الإخبار لأن الإملاء في كلتا القراءتين مسند إلى الله تعالى، لقوله: {فَأَمْلَيْتُ لِلْكََافِرِينَ} (الحج: 44) ، فيحسن قطعه من التسويل الذي هو مسند إلى الشيطان، وهو كما قال، وإنما يحسن قطعه بالوقف [ليفصل] [1] بين الحرفين. ولقد نبّه بعض من وصله على حسن هذا الوقف، فاعتذر بأن الوصل هو الأصل.

ومثله الوقف على قوله: {رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبََانِيَّةً ابْتَدَعُوهََا} (الحديد: 27) ، والابتداء بقوله: {مََا كَتَبْنََاهََا عَلَيْهِمْ} ، وذلك للإعلام بأن الله تعالى جعل الرّهبانية في قلوبهم، أي خلق، كما جعل الرأفة والرحمة في قلوبهم، وإن كانوا قد ابتدعوها فالله تعالى خلقها بدليل قوله سبحانه: {وَاللََّهُ خَلَقَكُمْ وَمََا تَعْمَلُونَ} (الصافات: 96) هذا مذهب أهل السنة، وقد نسب أبو عليّ الفارسيّ [2] إلى مذهب الاعتزال بقوله في «الإيضاح» حين تكلم على هذه الآية فقال: «ألا ترى أنّ الرهبانية لا يستقيم حملها على (جعلنا) مع وصفها بقوله: {ابْتَدَعُوهََا} ، لأن ما يجعله الله لا يبتدعونه» ، فكذلك ينبغي أن يفصل [بالوقف] [3] بين المذهبين.

ومثله الوقف على قوله تعالى: {فَإِنَّ اللََّهَ هُوَ مَوْلََاهُ} (التحريم: 4) ، [والابتداء] [3]

بقوله: {وَجِبْرِيلُ وَصََالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلََائِكَةُ بَعْدَ ذََلِكَ ظَهِيرٌ} [5] [لما فيه من الإعلام بأن الله وحده هو مولاه، ومن بعده ظهير] [5] أي معينون له صلّى الله عليه وسلّم فتكون هذه الجملة مستأنفة.

وأما احتياجه إلى المعرفة بالقراءات فلأنه إذا قرأ: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}

(الفرقان: 22) [بفتح الحاء] [7] ، كان هذا التّمام، [عنده] [5] وإن ضمّ الحاء وهي قراءة الحسن فالوقف عند {حِجْرًا} لأنّ العرب كان إذا نزل بالواحد منهم شدّة قال: «حجرا» فقيل

(1) ليست في المخطوطة.

(2) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار تقدم ذكره في 1/ 375، وكتابه «الإيضاح العضدي» طبع الجزء الأول منه بتحقيق حسن شاذلي فرهود بالقاهرة بمطبعة دار التأليف سنة 1390هـ / 1969م، ثم ظهر الجزء الثاني منه بعنوان «التكملة» بتحقيق حسن شاذلي فرهود وطبع بالرياض بجامعة الملك سعود 1402هـ / 1981م، وحققه أيضا كاظم بحر المرجان كرسالة ماجستير بجامعة القاهرة كلية الآداب سنة 1392هـ / 1972م في 429صفحة وانظر (نشرة أخبار التراث العربي 3/ 25و 6/ 31و 7/ 28) .

(3) ليست في المخطوطة.

(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، قال ابن خالويه في مختصر شواذ القرآن: 104 {حِجْرًا} بضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت