الإنسان يعتبر منزلته عند الله في الملكوت بما يبتليه [الله] [1] في الدنيا، وهذا من الإنسان خطأ، لأن الله تعالى يبتلي الصالح والطالح، لقيام حجته على خلقه.
* والقسم الثاني [2] من الضرب الأول إذا كانت الياء لام الكلمة، سواء كانت في الاسم أو الفعل، نحو: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدََّاعِ} (البقرة: 186) ، حذفت تنبيها على المخلص لله، الذي قلبه ونهايته في دعائه في الملكوت والآخرة، لا في الدنيا.
وكذلك: {الدََّاعِ إِلى ََ شَيْءٍ نُكُرٍ} (القمر: 6) ، هو داع ملكوتيّ من عالم الآخرة.
وكذلك: {يَوْمَ يَأْتِ} (هود: 105) هو إتيان ملكوتيّ أخرويّ آخره متصل بما وراءه من الغيب.
وكذلك: {الْمُهْتَدِ} (الكهف: 17) .
وكذلك: {وَالْبََادِ} (الحج: 25) ، حذف لأنه على غير حال الحاضر الشاهد، وقد جعل الله لها سرّا.
وكذلك: {كَالْجَوََابِ} (سبأ: 13) ، من حيث التشبيه، فإنه ملكوتيّ إذ هو صفة تشبيه لا ظهور لها في الإدراك الملكيّ.
[3] [وكذلك: {يَوْمَ التَّلََاقِ} (غافر: 15) ، و {التَّنََادِ} (غافر: 32) كلاهما ملكوتي أخرويّ] [3]
وكذلك: {وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} (الفجر: 4) ، وهو السّرى الملكوتيّ الذي يستدلّ عليه بآخره من جهة الانقضاء أو بمسير النجوم.
وكذلك: {وَمِنْ آيََاتِهِ الْجَوََارِ} (الشورى: 32) تعتبر من حيث هي آية يدلّ ملكها على ملكوتها، [فآخرها] [5] بالاعتبار [6] يتصل بالملكوت، بدليل قوله: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوََاكِدَ} (الشورى: 33) .
(1) لفظ الجلالة ليس في المطبوعة.
(2) الضرب الأول هو المذكور في 2/ 30.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(5) ساقط من المخطوطة.
(6) في المخطوطة (في الاعتبار) .