{الْحُسْنى ََ} (الأعراف: 137) هو ما تم لهم في الوجود الأخروي بالفعل الظاهر دليله في الملك، وهو الاختلاف وتمامها أنّ لها نهاية تظهر في الوجود بالفعل فمدت التاء.
* ومنها «السّنّة» مقبوضة إلّا في خمسة مواضع [1] حيث تكون بمعنى الإهلاك والانتقام الذي في الوجود: أحدها في الأنفال: {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} (الأنفال: 38) ويدلّ على أنها في [2] الانتقام قوله قبلها: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مََا قَدْ سَلَفَ} (الآية: 38) ، وقوله بعدها:
{وَقََاتِلُوهُمْ حَتََّى لََا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (الآية: 39) . وفي فاطر: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللََّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللََّهِ تَحْوِيلًا} (الآية: 43) ، ويدلّك على أنها بمعنى الانتقام قوله تعالى قبلها: {وَلََا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلََّا بِأَهْلِهِ} (الآية: 43) ، وسياق ما بعدها.
وفي المؤمن: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا سُنَّتَ اللََّهِ} (غافر: 85) أمّا إذا كانت السنة بمعنى الشريعة والطريقة فهي ملكوتية بمعنى الاسم تقبض تاؤها، كما في الأحزاب {سُنَّةَ اللََّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} [3] (الآيتان: 38و 62) أي حكم الله وشرعه، {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا} (الإسراء: 77) .
* ومنه [4] {بَقِيَّتُ اللََّهِ} (هود: 86) فرد، مدّت تاؤه لأنه بمعنى ما يبقى في أموالهم من الربح المحسوس، لأنّ الخطاب إنما هو فيها من جهة الملك.
* ومنه: {فِطْرَتَ اللََّهِ} (الروم: 30) فرد، وصفها [الله] [5] بأنها فطر الناس عليها، فهي فصل خطاب في الوجود كما جاء: «كلّ مولود يولد على الفطرة» الحديث [6] .
* ومنه: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} (القصص: 9) فرد، مدّت تاؤه لأنه بمعنى الفعل إذا هو
(1) انظر المقنع للداني ص 78باب ذكر ما رسم في المصاحف من هاءات
(2) في المطبوعة: (ويدل عليها أنها من الانتقام) .
(3) تصحفت الآية في المخطوطة إلى (سنة التي قد خلت من قبل) .
(4) انظر المقنع ص 8180.
(5) لفظ الجلالة ليس في المطبوعة.
(6) الحديث متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 246245كتاب الجنائز (23) ، باب ما قيل في أولاد المشركين (92) ، الحديث (1385) واللفظ له وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 47، 2كتاب القدر (46) ، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (6) ، الحديث (22/ 2658) .