فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2234

* وكذلك لام التعريف [1] [64/ ب] المدغمة في اللفظ في مثلها أو غيرها، لما كانت للتعريف وشأن المعرّف أن يكون أبين وأظهر، لا أخفى وأستر أظهرت في الخط، ووصلت بالكلمة، لأنّها صارت جزءا منها من حيث [هي] [2] معرّفة [بها] [2] ، هذا هو الأصل، وقد حذف حيث يخفى معنى الكلمة [مثل] [2] «الّيل» فإنه بمعنى مظلم لا يوضّح الأشياء بل يسترها ويخفيها، وكونه واحدا إما للجزئيّ أو للجنس فأخفي حرف تعريفه في مثله، فإن تعين للجزئيّ بالتأنيث رجع إلى الأصل. ومثل «الذي» و «التي» وتثنيتهما وجمعهما فإنه [مبهم] [5] في المعنى والكمّ، لأن أول حدّه للجزئي وللجنس [6] للثلاث أو غيرها ففيه ظلمة الجهل كالليل.

ومثل «الئي» [7] في الإيجاب، فإنّ لام التعريف دخلت على «لا» النافية وفيها ظلمة العدم كالليل، ففي هذه الظلمات الثلاث يخفى حرف التعريف.

* وكذلك «الأيكة» [8] نقلت حركة همزتها على لام التعريف وسقطت همزة الوصل لتحريك اللام، وحذفت ألف عضد الهمزة ووصل اللام، فاجتمعت الكلمتان، فصارت «ليكة» علامة على اختصار وتلخيص وجمع في المعنى وذلك في حرفين: أحدهما في الشعراء (الآية: 176) جمع فيه قصّتهم مختصرة وموجزة في غاية البيان، وجعلها جملة فهي آخر [9]

قصة في السورة بدليل قوله: {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً} (الشعراء: 190) فأفردها، والثاني في ص (الآية: 13) ، جمع الأمم فيها بألقابهم وجعلهم جهة واحدة، هم آخر أمّة فيها، ووصف الجملة، قال تعالى: {أُولََئِكَ الْأَحْزََابُ} ، وليس الأحزاب وصفا لكل منهم بل هو وصف جميعهم.

وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظير هذين الحرفين: أحدهما في الحجر: {وَإِنْ كََانَ أَصْحََابُ الْأَيْكَةِ لَظََالِمِينَ} (الآية: 78) أفردهم بالذكر والوصف. والثاني في ق:

{وَأَصْحََابُ الْأَيْكَةِ} (الآية: 14) ، جمعوا فيه مع غيرهم، ثم حكم على كلّ منهم لا على

(1) انظر المقنع للداني ص 67باب ذكر ما حذفت منه إحدى اللامين في الرسم المعنى وما أثبت فيه على الأصل.

(2) ساقط من المخطوطة.

(5) ساقط من المخطوطة.

(6) في المخطوطة زيادة لفظة: (وكثيرة للثلاث) .

(7) تصحّفت في المخطوطة إلى (إلا) والصواب ما أثبتناه كما في المقنع للداني ص 67.

(8) انظر المقنع ص 21فصل ألف ليكة.

(9) في المخطوطة (فهي أحسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت