فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2234

الإنجيل مثل أمّ القرآن» [1] : إنّ الله لا يعطي لقارئ التوراة والإنجيل من الثواب مثل ما يعطي [2] لقارئ أمّ القرآن إذ الله بفضله فضّل هذه الأمّة [2] على غيرها من الأمم، وأعطاها من الفضل على قراءة كلامه [4] [أكثر مما أعطى غيرها من الفضل على قراءة كلامه] [4] قال وقوله:

«أعظم سورة» [6] أراد به في الأجر، لا أن بعض القرآن أفضل من بعض [7] .

وقال قوم [8] بالتفضيل لظواهر الأحاديث، ثم اختلفوا فقال بعضهم: الفضل راجع إلى عظم الأجر ومضاعفة الثواب [9] بحسب انفعالات النفس وخشيتها وتدبرها وتفكرها عند ورود أوصاف العلا، وقيل بل يرجع لذات اللفظ، وأنّ ما تضمنه قوله تعالى: {وَإِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الرَّحْمََنُ الرَّحِيمُ} (البقرة: 163) ، وآية الكرسيّ، وآخر سورة الحشر، وسورة الإخلاص من الدّلالات على وحدانيته وصفاته، ليس موجودا مثلا في {تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ}

(اللهب: 1) وما كان مثلها فالتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها لا من حيث الصفة، وهذا هو الحق.

(1) الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 357، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 156155كتاب فضائل القرآن (46) باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب (1) ، الحديث (2875) ، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 139كتاب الافتتاح (11) باب تأويل قول الله عز وجل {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}

(26) ، الحديث (914) ، وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/ 75باب قراءة القرآن ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب مقسومة بين القارئ وبين ربه، الحديث (772) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 258كتاب التفسير باب ذكر فضيلة سورة الفاتحة، وقال (صحيح على شرط مسلم) وافقه الذهبي.

(2) عبارة المخطوطة (لقارئ أم الكتاب، إذ الله فضّل هذه الأمة) وما أثبتناه موافق لكلام ابن حبان.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وإلى هنا ينتهي كلام ابن حبان في الإحسان 2/ 75ثم ينتقل لحديث آخر.

(6) شطرة من حديث سيأتي بعد قليل.

(7) الإحسان 2/ 77عقب الحديث (774) .

(8) قال القرطبي في التذكار في أفضل الأذكار ص 32الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض (وممن قال بالتفضيل إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين وهو اختيار الحليمي، والقاضي أبي بكر بن العربي وابن الحصار وغيرهم) وذكره ابن تيمية في جواب أهل العلم والإيمان ص 67فقال:

(وممن ذكر تفضيل بعض القرآن على بعض في نفسه أصحاب الشافعي وأحمد، وغيرها كالشيخ أبي حامد الإسفرايني والقاضي أبي الطيب، وأبي إسحاق الشيرازي وغيرهم، ومثل القاضي أبي يعلى، والحلواني الكبير، وابنه عبد الرحمن، وابن عقيل) .

(9) في المخطوطة (ومضاعفة الأفعال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت