فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2234

حرفا فظهرت القدرة في الإعجاز بوضع معنى معبّر عنه مكتوب، مدده السبعة الأبحر، لا ينفد، عدد حروفه خمسون كلمة، ثم يعبر عن معنى الخمسين كلمة خمسة عشر كلمة وذلك كله بيان لعظم القدرة والانفراد بالوحدانية» [1] .

وقال أبو العباس أحمد بن المنيّر المالكيّ [2] : كان جدي [3] رحمه الله يقول: اشتملت آية الكرسي على ما لم يشتمل عليه اسم من أسماء الله تعالى وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا فيها اسم الله [تعالى] ظاهرا في بعضها، ومستكنّا في بعض، ويظهر للكثير من العادّين فيها ستة عشر إلّا على [بصير] [4] حاد البصيرة لدقة استخراجه: 1 {اللََّهُ} ، 2 {هُوَ} ، 3 {الْحَيُّ} ، 4 {الْقَيُّومُ} ، 5ضمير {لََا تَأْخُذُهُ} ، 6ضمير {لَهُ} ، 7ضمير {عِنْدَهُ} ، 8ضمير {إِلََّا بِإِذْنِهِ} ، 9ضمير {يَعْلَمُ} ، 10ضمير {عِلْمِهِ} ، 11ضمير {شََاءَ} ، 12ضمير {كُرْسِيُّهُ} ، 13ضمير {يَؤُدُهُ} ، 14 {وَهُوَ} ، 15 {الْعَلِيُّ} ، 16 {الْعَظِيمُ} فهذه عدّة الأسماء.

وأما الخفيّ [في] [5] الضمير الذي اشتمل عليه المصدر في قوله: {حِفْظُهُمََا} فإنه مصدر مضاف إلى المفعول، وهو الضمير البارز، ولا بدّ له من فاعل وهو {اللََّهُ} ويظهر عند فكّ المصدر، فتقول: ولا يئوده أن يحفظهما هو» [6] .

قال: وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن [أبي] [7] الفضل المرسيّ قد رام الزيادة على هذا

(1) قول ابن العربي ذكره السيوطي في الإتقان 4/ 122.

(2) تقدم التعريف به في 1/ 176.

(3) لعل المراد بجده هنا، جده لأمه حيث بيّنه الداودي في طبقات المفسرين 1/ 89ضمن ترجمة أحمد بن المنيّر.

إذ ساق أبياتا له وفيها:

لقد سئمت حياتي اليوم لولا ... مباحث ساكن الإسكندرية

كأحمد سبط أحمد حين يأتي ... بكل غريبة كالعبقرية

ثم قال الداودي عقب الأبيات (وقوله «سبط أحمد» أشار به إلى جده لأمه وهو: كمال الدين الإمام أحمد بن فارس) .

(4) ليست في المطبوعة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) قول ابن المنيّر ذكره السيوطي في الإتقان 4/ 123122.

(7) ليست في المطبوعة، وأبو عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسيّ، الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت