فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2234

{أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن» ما وجهه؟ فلم يقم لي فيها على أمر. وقال لي إسحاق بن راهويه:

معناه أنّ الله [تعالى] لما فضل كلامه على سائر الكلام جعل لبعضه أيضا فضلا في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلّمه لا أنّ من قرأ {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه، هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة.

قال أبو عمر [1] : وهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة» [2] .

قلت: وأحسن ما قيل فيه إن القرآن قسمان: خبر وإنشاء، والخبر قسمان: خبر عن الخالق وخبر عن المخلوق، فهذه ثلاثة [أثلاث] [3] ، وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق، فهي بهذا الاعتبار ثلث [القرآن] [4] .

اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا:

(الأول) آية «الدين» (البقرة: 282) ومأخذه أن الله [تعالى] [5] أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية حتى انتهت العناية بمصالحهم إلى أن أمرهم بكتابة الدين الكبير والحقير فبمقتضى ذلك يرجى [6] عفو الله تعالى [6] عنهم لظهور أمر العناية العظيمة بهم، حتى في مصلحتهم الحقيرة.

(الثاني) {وَلََا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} (النور: 22) إلى قوله {أَلََا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللََّهُ لَكُمْ} (الآية: 22) ، وهذا رواه مسلم في «الصحيح» إثر حديث الإفك، عن الإمام الجليل عبد الله بن المبارك. [8]

(1) تصحف في المطبوعة إلى (قال أبو عمرو) .

(2) قول ابن عبد البر ذكره السيوطي في الإتقان 4/ 125.

(3) ليست في المطبوعة.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) في المخطوطة (عفوه) .

(8) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2136عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، كتاب التوبة (49) ، باب حديث الإفك (10) ، الحديث (56/ 2770) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت