فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الكواشي [1] في تفسير سورة الدخان: «أجاز أبو حنيفة القراءة بالفارسية بشريطة وهي أن يؤدّي القارئ المعاني كلّها من غير أن ينقص منها شيئا أصلا. قالوا: وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة لأن كلام العرب خصوصا القرآن الذي هو معجز فيه من لطائف المعاني والإعراب ما لا يستقل [2] به لسان من فارسية وغيرها» .
وقال الزمخشري [3] : ما كان أبو حنيفة يحسن الفارسية فلم يكن ذلك منه عن تحقيق وتبصر، وروى عليّ بن الجعد [4] عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل صاحبيه في القراءة بالفارسية.
(مسألة) ولا تجوز قراءته بالشواذ، وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على منعه فقد سبق في الحديث: «كان يمد مدّا» [5] يعني أنه يمكّن الحروف ولا يحذفها، وهو الذي يسميه [6] القرّاء [7] [بالتجويد في القرآن، والترتيل أفضل من الإسراع، فقراءة حزب مرتّل مثلا في مقدار من الزمان، أفضل من قراءة حزبين في مثله بالإسراع.
(مسألة) يستحب قراءته بالتفخيم والإعراب لما يروى: «نزل القرآن] [7] بالتفخيم» [9] ، قال الحليمي: «معناه أن يقرأ على قراءة الرجال، ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء، قال: ولا يدخل في كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء، وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم، فرخّص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل عليه السلام» .
(1) هو أحمد بن يوسف موفق الدين المفسّر تقدم التعريف به في 1/ 272.
(2) في المخطوطة (يشتغل) .
(3) انظر قوله في الكشاف 3/ 127في تفسير قوله تعالى: {بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 195] ، وانظر أيضا رءوس المسائل: 159، المسألة (62) .
(4) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (أبي الجعدي) وهو علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي، المحدّث روى عن حريز بن عثمان، وشعبة والثوري، ومالك وغيرهم، وعن البخاري وأبو داود، وأحمد، ويحيى بن معين، وغيرهم. قال ابن معين: «ثقة صدوق» ت 230هـ (ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 292) .
(5) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 91، كتاب فضائل القرآن (66) ، باب مدّ القراءة (29) الحديث (5045) .
(6) في المخطوطة (تسميه) .
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(9) ذكره الحليمي في المنهاج 2/ 238، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 231، كتاب التفسير باب قراءات النبي صلّى الله عليه وسلّم مما لم يخرجاه وقد صح سنده.