فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي في ذكر منصور بن عمار [1] : «أنه [2] أوتي الحكمة وقيل: إن سبب ذلك أنّه وجد رقعة في الطريق مكتوبا عليها: {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} ، فأخذها فلم يجد لها موضعا، فأكلها فأري فيما يرى النائم [3] كأنّ قائلا [قد] قال له: قد فتح الله عليك باحترامك لتلك الرّقعة، فكان بعد ذلك يتكلّم بالحكمة» .
(مسألة) وقال الشيخ [4] أيضا في «القواعد» : القيام للمصاحف بدعة لم تعهد في الصّدر الأوّل، والصواب ما قاله النوويّ في «التبيان» [5] من استحباب ذلك والأمر به لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به. وسئل العماد بن يونس الموصليّ [6] عن ذلك: هل يستحب للتعظيم أو يكره خوف الفتنة؟ فأجاب [72/ ب] لم يرد في ذلك نقل مسموع، والكلّ جائز، ولكلّ نيّته وقصده.
(مسألة) وإذا احتج لتعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعه في شقّ أو غيره ليحفظ لأنه قد يسقط ويوطأ، ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك إزراء بالمكتوب كذا قاله الحليميّ قال: وله غسلها بالماء، وإن أحرقها بالنار فلا بأس، أحرق عثمان مصاحف فيها آيات وقراءات منسوخة، ولم ينكر عليه.
(1) هو منصور بن عمار أبو السري الخراساني المحدّث الزاهد الشهير، يروي عن الليث وابن لهيعة وعنه ابناه سليم وداود وأحمد بن منيع إليه المنتهى في بلاغة الوعظ وترقيق القلوب وتحريك الهمم، وعظ ببغداد والشام ومصر وقد استقى مرة بالمصريين فسقوا. ت 225هـ (الذهبي، ميزان الاعتدال 4/ 187) .
(2) في المخطوطة (وأن) .
(3) في المطبوعة (للنّائم) .
(4) هو العزّ بن عبد السلام تقدم ذكره في 1/ 132، وكتابه «قواعد الأحكام في مصالح الأنام» طبع في القاهرة بمطبعة التقوى ونشرته المكتبة الحسينية 1353هـ / 1934م، وطبع بالمكتبة التجارية بالقاهرة وطبع بدار الشروق بالقاهرة 1388هـ / 1968م، وطبع بتحقيق طه عبد الرءوف سعد بمكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة 1388هـ / 1968م وطبع بمكتبة صبيح بالقاهرة عام 1396هـ / 1976م وطبع بمكتبة القاهرة عام 1399هـ / 1979م وطبع بدار الكتب العلمية ببيروت 1401هـ / 1981م، وطبع بدار المعرفة ببيروت 1408هـ / 1988م
(5) التبيان: 113112 (طبعة دار المعرفة) .
(6) هو محمد بن يونس بن محمد، عماد الدين، أبو حامد بن يونس الموصلي، أحد أئمة الشافعية. تفقه بالموصل ثم رحل إلى بغداد وسمع الحديث وعاد إلى الموصل ودرّس بها في عدة مدارس، وعلا صيته وشاع ذكره، كان إمام وقته له من التصانيف «المحيط» و «الوسيط» و «التحصيل» وغيرها. ت 608هـ (السبكي، طبقات الشافعية 5/ 45) .