وقال حازم [1] في كتاب «منهاج البلغاء» : «وأما الحكم والأمثال، فإما أن يكون الاختيار فيها بجري الأمور على المعتاد فيها، وإما بزوالها في وقت عن المعتاد عن جهة الغرابة أو الندور فقط لتوطن [2] النفس بذلك على ما [3] لا يمكنها التحرز منه إذ لا يحسن منها التحرّز من ذلك، ولتحذر ما يمكنها التحرز منه ويحسن بها [4] ذلك، ولترغب فيما يجب أن يرغب فيه، وترهب فيما يجب أن ترهبه، وليقرب عندها ما تستبعده، ويبعد لديها ما تستغربه [5] وليبيّن لها أسباب الأمور، وجهات الاتفاقات البعيدة الاتفاق بها فهذه قوانين الأحكام والأمثال قلّما يشذّ عنها من جزئياتها [شيء] [6] » .
فمنه قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نََارًا} (البقرة: 17) .
وقوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} (البقرة: 19) .
وقوله: {إِنَّ اللََّهَ لََا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مََا بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا} (البقرة: 26) .
وقوله: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللََّهِ أَوْلِيََاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا}
(العنكبوت: 41) .
وقوله: {كَمَثَلِ الْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََارًا} (الجمعة: 5) .
وقوله: {ضَرَبَ اللََّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا} (التحريم: 10) إلى قوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرََانَ} (التحريم: 12) . الآيات.
وقوله: {كَمَثَلِ صَفْوََانٍ عَلَيْهِ تُرََابٌ} (البقرة: 264) [الآية] [7] .
وقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} (النور: 39) ، ثم قال [تعالى] [7] {أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} (النور: 40) [الآية] [7] .
(1) تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 155.
(2) في المخطوطة (كتوطن) .
(3) في المخطوطة (من) .
(4) في المخطوطة (لها) .
(5) في المطبوعة (تستقرّ به) .
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) ساقطة من المخطوطة.