خيرا [يره] [1] (الزلزلة: 7) ، فنبّه على أنّ الرطل والقنطار لا يضيع لك [عنده] [2] وكقوله:
{مََا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} (فاطر: 13) ، {وَلََا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (النساء: 124) ، {وَلََا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} (النساء: 49) ، {وَمََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ} (يونس: 61) [3] [فإنه يدلّ على أن من لم يملك نقيرا أو قطميرا مع قلتهما، فهو عن ملك ما فوقهما أولى.
وعلم أن من لم يعزب عنه مثقال ذرّة] [3] مع خفائه ودقّته، فهو بألّا [5] يذهب عنه الشيء الجليل الظاهر أولى.
وإما بالكثير على القليل كقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} (آل عمران: 75) فهذا من التنبيه على أنه يؤدّي إليك الدينار وما تحته. ثمّ قال:
{وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينََارٍ لََا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} (آل عمران: 75) فهذا من الأول وهو التنبيه بالقليل على الكثير فدلّ بالتنبيه على أنك لا تأمنه بقنطار، بعكس الأول.
ومثل قوله في فرش أهل الجنة: {بَطََائِنُهََا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} (الرحمن: 54) وقد علمنا أنّ أعلى ما عندنا هو الإستبرق الذي هو الخشن من الديباج، فإذا كان بطائن [فرش] [6] أهل الجنة ذلك، فعلم أن وجوهها في العلو إلى غاية لا يعقل معناها.
وكذلك قوله في شراب أهل الجنة: {خِتََامُهُ مِسْكٌ} (المطففين: 26) وإنما يرى من الكأس الختام، وأعلى ما عندنا رائحة المسك، وهو أدنى شراب أهل الجنة فليتبين اللبيب إذا كان الثفل الذي منه المسك، أيش [7] يكون حشو الكأس [فيظهر فضل حشو الكأس] [8] بفضل الختام، وهذا من التنبيه الخفيّ.
وقوله: {الَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ} (الإسراء: 1) فنبه على حصول البركة فيه من باب أولى.
واعلم أن هذا النوع البديع ينظر [إليه] [9] من ستر رقيق، وطريق تحصيله فهم المعنى
(1) ساقط من المطبوعة.
(2) ساقط من المخطوطة.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (بأن لا) .
(6) ساقط من المخطوطة.
(7) كذا في الأصول، وهو لفظ عامي مستعمل يقصد به: أي شيء.
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(9) ساقط من المخطوطة.