فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السارق يسرق البيضة فتقطع يده» [1] وقد علم أنه لا تقطع في البيضة، وتأويل من أوّله ببيضة الحرب تأباه الفصاحة [2] .
الثاني: أنّ ظاهر قوله: «لولا أن يقول الناس» الخ أن كتابتها جائزة، وإنما منعه قول الناس، والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه، وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة، لأنّ هذا شأن المكتوب. وقد يقال: لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر رضي الله عنه ولم يعرّج على مقال الناس لأن مقال الناس لا يصلح مانعا.
وبالجملة فهذه الملازمة مشكلة، ولعلّه كان يعتقد أنه خبر واحد، والقرآن لا يثبت به وإن ثبت الحكم، ومن هنا أنكر ابن ظفر في «الينبوع» [3] عدّ هذا مما نسخ تلاوته، قال: لأنّ خبر الواحد لا يثبت القرآن. قال: وإنما هذا من المنسأ لا [4] النسخ، وهما [5] يلتبسان، والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه ويثبت غيره [6] ، وكذا قاله غيره [7] في القراءات الشاذة، كإيجاب التتابع في صوم كفارة اليمين ونحوه أنها كانت قرآنا فنسخت تلاوتها: لكن في العمل بها الخلاف المشهور في القراءة الشاذة.
(1) الحديث متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 81كتاب الحدود (86) ، باب السارق حين يسرق (6) ، الحديث (6783) ، وفيه: (قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد) وسيأتي رد هذا القول في سياق الكلام الذي نقله الزركشي عن ابن الحاجب، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1314كتاب الحدود (29) ، باب حد السرقة ونصابها (1) ، الحديث (7/ 1687) .
(2) وقد نقل ابن حجر العسقلاني أقوال العلماء في توجيه قول الأعمش «بيضة الحرب» ، فمنهم من قبل قول الأعمش ومنهم من رده قال (قال بعضهم: البيضة في اللغة تستعمل في المبالغة في المدح وفي المبالغة في الذم، فلما كانت تستعمل في كل من الأمرين حسن التمثيل بها، كأنه قال: يسرق الجليل والحقير فيقطع، فرب أنه عذر بالجليل فلا عذر له بالحقير) انظر فتح الباري 12/ 83.
(3) هو محمد بن أبي محمد بن محمد بن ظفر أبو عبد الله الصقلي، أحد الفضلاء مغربي النشأة نزيل حماة، ولد بصقلية وقدم إلى مصر، وتنقل في البلاد، له الكثير من المصنفات. ت 568هـ (إنباه الرواة 3/ 74) . وكتابه: ينبوع الحياة» مخطوط في دار الكتب برقم (310) ، وفي معهد المخطوطات برقم (296295294) ، (معجم الدراسات القرآنية ص 354) .
(4) تصحفت في المخطوطة إلى (لأن) .
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (وهذا) .
(6) في المطبوعة (ويثبت أيضا) .
(7) في المطبوعة (وكذا قاله في غيره) .