وأما بالقرآن على ما ظنه كثير من المفسرين فليس بنسخ وإنما هو نسأ وتأخير، أو مجمل أخّر بيانه لوقت الحاجة، أو خطاب قد حال بينه وبين أوله خطاب غيره أو مخصوص من عموم، أو حكم عام لخاصّ أو لمداخلة معنى في معنى. وأنواع الخطاب كثيرة فظنوا ذلك نسخا وليس به، وأنه الكتاب المهيمن على غيره، وهو في نفسه متعاضد، وقد تولى الله حفظه فقال تعالى: {إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} (الحجر: 9) .