عمران: 7) قيل: ولا يدلّ على الحصر في هذين الشيئين، فإنه ليس [فيه] [1] شيء من الطرق الدالة عليه، وقد قال: {لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل: 44) والمتشابه لا يرجى بيانه، والمحكم لا توقف معرفته على البيان.
وقد حكى الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري [2] في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
(أحدها) : أنّ القرآن كلّه محكم لقوله تعالى: {كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ} (هود: 1) .
(والثاني) : كله متشابه لقوله تعالى: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََابًا مُتَشََابِهًا} (الزمر:
23). (والثالث) وهو الصحيح أن منه محكما [3] ومنه متشابها، لقوله تعالى: مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ [وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ] } [4] (آل عمران: 7) .
فأما المحكم فأصله لغة: المنع تقول: أحكمت بمعنى رددت، ومنعت، والحاكم لمنعه الظالم من الظلم، وحكمة اللجام هي التي تمنع الفرس من الاضطراب وأما في الاصطلاح فهو ما أحكمه في الأمر [5] والنهي وبيان الحلال والحرام. (وقيل) :
هو مثل قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَآتُوا الزَّكََاةَ} (البقرة: 43) . (وقيل) : هو الذي لم ينسخ لقوله تعالى: { [قُلْ تَعََالَوْا] } [6] أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ (الأنعام: 151) وقوله:
{وَقَضى ََ رَبُّكَ أَلََّا تَعْبُدُوا إِلََّا إِيََّاهُ} (الإسراء: 23) إلى آخر الآيات. وهي سبعة عشر حكما مذكورة في سورة الأنعام وفي سورة بني إسرائيل. (وقيل) : هو الناسخ. (وقيل) :
الفرائض والوعد والوعيد. (وقيل) : الذي وعد عليه ثوابا أو عقابا، وقيل الذي تأويله تنزيله بجعل القلوب تعرفه عند سماعه، كقوله: {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: 1) و {لَيْسَ}
على قواعد أهل العدل» لأبي طاهر الطرثيثي (؟) مخطوط بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء رقم 15مجموع (معجم الدراسات القرآنية 607) * «المحكم والمتشابه في القرآن والحديث» (مجهول) مخطوط سوهاج 28تفسير، معهد المخطوطات رقم 236. (معجم الدراسات القرآنية ص 612) . * «تأويل المتشابهات القرآنية» لأمر الله محمد (؟) طبع بالقاهرة مطبعة السلام عام 1354هـ / 1936م (معجم الدراسات القرآنية 601) . * «بيان المشتبه من معاني القرآن الكريم» لحسن محمد موسى (؟) طبع في الاسكندرية: جمعية الحرية عام 1376هـ / 1956م (معجم مصنفات القرآن 4/ 209) .
(1) ليست في المخطوطة.
(2) تقدم التعريف به في 1/ 279.
(3) في المخطوطة (أنه محكم ومنه متشابه) .
(4) ليست في المطبوعة.
(5) عبارة المطبوعة (ما أحكمته بالأمر) .
(6) ليست في المخطوطة.