فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2234

[88/ ب] أي عالم بما فيهما، وقيل: {وَهُوَ اللََّهُ فِي السَّمََاوََاتِ} جملة تامة: {وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ} كلام آخر، وهذا قول المجسّمة، واستدلت [1] الجهمية بهذه الآية على أنّه تعالى في كل مكان، وظاهر ما فهموه من الآية من أسخف الأقوال.

قوله تعالى: {وَجََاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا} [2] (الفجر: 22) ، قيل: استعارة الواو موضع الباء لمناسبة بينهما في معنى الجمع، إذ [الباء] [3] موضوعة للإلصاق وهو جمع، والواو موضوعة للجمع، والحروف ينوب بعضها عن بعض، وتقول عرفا: جاء الأمير بالجيش، إذا كان مجيئهم مضافا إليه بتسليطه أو بأمره، ولا شك أن الملك إنما يجيء بأمره على ما قال تعالى: {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} (الأنبياء: 27) فصار كما لو صرّح به. وقال: جاء الملك بأمر ربك، وهو كقوله: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ} (المائدة: 24) أي اذهب أنت بربّك، أي بتوفيق ربك وقوّته، إذ معلوم أنه إنما يقاتل بذلك من حيث صرف الكلام إلى المفهوم في العرف.

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ} (القلم: 42) قال قتادة: عن شدة [4] ، وقال إبراهيم النخعيّ: أي عن أمر عظيم، قال الشاعر:

وقامت الحرب [بنا] [5] على ساق [6]

وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناة وجدّ فيه، شمّر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة.

اثني عشر كتابا على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن الملّة والداخلين فيها، وآخره كتاب الإمامة تكلم في إثبات إمامة الصديق).

(1) في المخطوطة (واستدلت عليه الجهمية) .

(2) ليست في المطبوعة.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) قول قتادة ذكره الطبري في تفسيره 29/ 24عند تفسير سورة القلم الآية (42) .

(5) سقطت من الأصول، وهي تتمة لازمة.

(6) تمام البيت:

صبرا أمام إن شرباق ... وقامت الحرب بنا على ساق

ذكره أبو حيان في البحر المحيط 8/ 316ضمن تفسير سورة القلم، الآية (42) ، وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 19/ 113ضمن تفسير سورة القيامة، الآية (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت