فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2234

اعتدلت مفرداته تركيبا وزنة، وعلت مركّباته معنى، بأن يوقع كل فن في مرتبته العليا في اللفظ والمعنى. واختاره ابن الزّملكانيّ في «البرهان» [1] .

* (الثالث) ما فيه الإخبار عن الغيوب المستقبلة، ولم يكن ذلك من شأن العرب، كقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرََابِ} (الفتح: 16) وقوله في [قصة] [2] أهل بدر: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ [الدُّبُرَ] } [3] (القمر: 45) وقوله: لَقَدْ صَدَقَ اللََّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيََا} (الفتح: 27) وكقوله: {وَعَدَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} (النور: 55) وقوله: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} (الروم: 1و 2) وغير ذلك مما أخبر به بأنه سيقع فوقع. وردّ هذا القول بأنه يستلزم أن الآيات التي لا خبر فيها بذلك لا إعجاز فيها وهو باطل، فقد جعل الله كل سورة معجزة بنفسها.

* (الرابع) ما تضمن من إخباره عن قصص الأولين وسائر المتقدمين، حكاية من شاهدها وحضرها، وقال: {تِلْكَ مِنْ أَنْبََاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهََا إِلَيْكَ مََا كُنْتَ تَعْلَمُهََا أَنْتَ وَلََا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هََذََا} الآية (هود: 49) . وهو مردود بما سبق، نعم هذا والذي قبله من أنواع الإعجاز، لا [4] أنه منحصر فيه.

* (الخامس) إخباره عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل، كقوله: {إِذْ هَمَّتْ طََائِفَتََانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلََا} (آل عمران: 122) وقوله: {وَإِذََا جََاؤُكَ حَيَّوْكَ بِمََا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللََّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلََا يُعَذِّبُنَا اللََّهُ} (المجادلة: 8) [وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللََّهُ] } [5] إِحْدَى الطََّائِفَتَيْنِ أَنَّهََا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ الآية (الأنفال: 7) وكإخباره عن اليهود أنهم لا يتمنون الموت أبدا.

(1) ابن الزملكاني هو عبد الواحد بن عبد الكريم تقدم التعريف به في 1/ 135، وكتابه «البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن» طبع في بغداد مطبعة العاني بتحقيق خديجة الحديثي وأحمد مطلوب سنة 1394 هـ / 1974م (معجم المنجد 5/ 80) .

(2) ليست في المطبوعة.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) عبارة المطبوعة (إلا أنه منحصر فيه) .

(5) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت