فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2234

الكلام القائم بالذات؟ أو غيره؟ قلنا [1] : الذي تحدّاهم به [2] [أن يأتوا على الحروف التي هي نظم القرآن منظومة حكمها، متتابعها كتتابعها، مطّردة كاطّرادها، ولم يتحدّهم إلى] [2] أن يأتوا بالكلام القديم الذي لا مثل له».

وقال بعض الأئمة: ليس الإعجاز المتحدّى به إلا في النظم، لا في المفهوم؟ لأن المفهوم لم يمكن الإحاطة به، ولا الوقوف على حقيقة المراد [4] منه، فكيف يتصور أن يتحدّى بما لا يمكن الوقوف عليه، إذ هو يسع [5] كل شيء فأي شيء قوبل به ادّعى أنه غير المراد، ويتسلسل! (التاسع) : أنه شيء لا يمكن التعبير عنه، وهو اختيار السّكاكيّ [6] حيث قال في «المفتاح» : «واعلم أن شأن الإعجاز يدرك ولا يمكن وصفه، كاستقامة الوزن تدرك [7] ولا يمكن وصفها، وكالملاحة. وكما يدرك طيب النغم العارض لهذا الصوت [8] ، ولا طريق إلى تحصيله لغير [9] ذوي الفطر السليمة إلّا بإتقان علمي المعاني والبيان والتمرّن فيهما [10] » .

وقال أبو حيان التوحيدي [11] في «البصائر» : «لم أسمع كلاما ألصق بالقلب، وأعلق بالنفس من فصل تكلّم به بندار بن الحسين الفارسي [12] وكان بحرا في العلم وقد سئل عن

(1) في إعجاز القرآن: قيل.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(4) عبارة المخطوطة (على حقيقته والمراد) .

(5) في المخطوطة (مع) بدل (هو يسع) .

(6) هو يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكاكي تقدمت ترجمته في 1/ 163. وانظر قوله في كتابه مفتاح العلوم ص 416، بتصرف.

(7) في المخطوطة (يدرك) .

(8) في المخطوطة (العيوب) .

(9) في المخطوطة (بغير) .

(10) في المخطوطة (فيها) .

(11) هو علي بن محمد بن العباس أبو حيان التوحيدي تقدمت ترجمته في 1/ 342. وكتابه «البصائر» تقدم التعريف به في 1/ 414.

(12) هو بندار بن الحسين الشيرازي أبو الحسين الشافعي، شيخ الصوفية، القدوة. صحب الشبلي، وكان ذا أموال فأنفقها وتزهّد، وله معرفة في الكلام والنظر، وهو خادم الإمام أبي الحسن الأشعري، قال الخطيب: «كان بندار من أهل الفضل المتميزين بالمعرفة والعلم» وكان عالما بالأصول. ت 353هـ (السبكي، طبقات الشافعية 2/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت