فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موضع الإعجاز من القرآن فقال: هذه مسألة فيها حيف [1] على [المفتى] [2] ، وذلك أنه شبيه بقولك: ما موضع الإنسان من الإنسان؟ فليس للإنسان موضع من الإنسان بل متى أشرت إلى جملته فقد حققته، ودللت على ذاته، كذلك القرآن لشرفه لا يشار إلى شيء منه إلّا وكان ذلك المعنى آية في نفسه، ومعجزة لمحاوله، وهدى لقائله وليس في طاقة البشر الإحاطة بأغراض الله في كلامه وأسراره في كتابه، فلذلك حارت العقول وتاهت البصائر عنده».
(العاشر) : وهو قول حازم [3] في «منهاج البلغاء» : «إن الإعجاز فيه من حيث استمرت الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها [4] في جميعه استمرارا لا توجد له فترة، ولا يقدر عليه أحد من البشر، وكلام العرب ومن تكلم بلغتهم لا تستمر الفصاحة والبلاغة في جميع أنحائها في العالي منه إلا في الشيء اليسير المعدود، ثم تعرض الفترات الإنسانية، فتقطع [5] طيب الكلام ورونقه، فلا تستمر لذلك [6] الفصاحة في جميعه، بل توجد في تفاريق وأجزاء منه، والفترات في الفصاحة تقع للفصيح، إما بسهو يعرض له في الشيء من غير أن يكون جاهلا به، أو من جهل به، أو من سآمة تعتري فكره، أو من [91/ ب] هوى للنفس يغلب عليها فيما يحوش عليها خاطره، من اقتناص المعاني سمينا كان أو غثّا، فهذه آفات لا يخلو منها الإنسان الفاضل والطبع الكامل، وهو قريب مما ذكره ابن الزّملكاني وابن عطية [7] » .
(الحادي عشر) : قال الخطّابي [8] في كتابه وإليه ذهب الأكثرون من علماء
(1) في المخطوطة (حرف) .
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) هو الإمام حازم القرطاجني تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 155.
(4) في المخطوطة (حالاتها) .
(5) في المخطوطة (فقطع) .
(6) في المخطوطة (يستمر كذلك) بدل (تستمر لذلك) .
(7) انظر مقدمة تفسيره المحرر الوجيز 1/ 71، نبذة مما قال العلماء في إعجاز القرآن.
(8) هو حمد بن محمد أبو سليمان الخطابي تقدمت ترجمته في 1/ 343. وكتابه «بيان إعجاز القرآن» طبع بتحقيق د. عبد العليم 1372هـ / 1953م دلهي الهند، وطبع بتحقيق عبد الله الصديق الغماري بدار التأليف في القاهرة عام 1372هـ / 1953م، وطبع بتحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام بدار المعارف القاهرة عام 1374هـ / 1955م (معجم المنجد 1/ 124، معجم مصنفات القرآن 1/ 151و 1/ 152) .