فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إشعارا ووعدا وبشارة لهم بنعم أخرى واردة عليهم من الشرائع لم تأت بعد، ولذلك قال يوم الإكمال في حجة الوداع: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} (المائدة:
ومن ذلك حديث الأذان وكيفيته بقوله: «أشهد أن لا إله إلا الله» [1] من قوله: {شَهِدَ اللََّهُ أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ وَالْمَلََائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ} (آل عمران: 18) وتكرارها في قوله: {لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ} (آل عمران: 18) .
وقوله: «أشهد أن محمدا رسول الله» [1] في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللََّهِ}
(الفتح: 29) . {وَمََا مُحَمَّدٌ إِلََّا رَسُولٌ} (آل عمران: 144) مع قوله: {لََكِنِ اللََّهُ يَشْهَدُ بِمََا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلََائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا} (النساء: 166) وتكرار الشهادة للرسول في معنى قوله: {وَكَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا} مع قوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللََّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} (الأحزاب: 41) والتنبيه أول الكثرة، ولأنها عبارة شرعت للإعلام، فتكرارها آكد فيما شرعت له.
وأما إسراره بهما، يعني بالشهادتين، فمن مفهوم قوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} (الأعراف: 205) وأما إجهاره بهما ففي قوله تعالى:
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلََاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} (الجمعة: 9) والنداء الإعلام، ولا يكون إلا بنهاية الجهر.
وقوله: «حيّ على الصلاة» [3] في قوله [4] : {وَإِذََا نََادَيْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ} (المائدة:
58) {إِذََا نُودِيَ لِلصَّلََاةِ} (الجمعة: 9) .
وقوله: «حي على الفلاح» [3] في [4] قوله: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: 77) .
(1) الحديث من رواية أبي محذورة رضي الله عنه أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 287كتاب الصلاة (4) ، باب صفة الأذان (3) ، الحديث (6/ 379) .
(3) تقدم تخريج حديث أبي محذورة في الأذان.
(4) في المخطوطة (من قوله) .