وقوله: {وَإِذََا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمََا آمَنَ النََّاسُ} (البقرة: 13) يعني عبد الله بن سلام [1] . وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ الْحُجُرََاتِ} (الحجرات: 4) قال الضحاك: «وهو الأقرع بن حابس» . وقوله [تعالى] [2] : {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ}
(النساء: 1) لم يدخل فيه الأطفال والمجانين.
ثم التخصيص يجيء تارة في آخر الآية، كقوله تعالى: {وَآتُوا النِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً} (النساء: 4) فهذا عام في البالغة والصغيرة عاقلة أو مجنونة، ثم خصّ في آخرها بقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} الآية (النساء: 4) فخصها بالعاقلة البالغة، لأن من عداها عبارتها ملغاة في العفو. ونظيره قوله: {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ}
(البقرة: 228) فإنه عام في البائنة والرجعية ثم خصها بالرجعية بقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذََلِكَ} (البقرة: 228) لأن البائنة لا تراجع.
وتارة في أولها، كقوله تعالى: {وَلََا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا}
(البقرة: 229) فإن هذا خاص في الذي أعطاها الزوج. ثم قال بعد: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّا يُقِيمََا حُدُودَ اللََّهِ فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (البقرة: 229) فهذا عام فيما أعطاها الزوج أو غيره إذا كان ملكا لها.
وقد يأخذ [3] التخصيص من آية أخرى كقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}
الآية (الأنفال: 16) فهذا عام في المقاتل كثيرا أو قليلا، ثم قال: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صََابِرُونَ} الآية (الأنفال: 65) . ونظيره قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (المائدة:
3)وهذا عام في جميع الميتات، ثم خصه بقوله: {فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} (المائدة:
4)فأباح الصيد الذي يموت في [فم] [4] الجارح المعلم.
وخصص [5] أيضا عمومه في آية أخرى قال: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعََامُهُ مَتََاعًا لَكُمْ [وَلِلسَّيََّارَةِ] } [6] (المائدة: 96) تقديره: «وإن [113/ أ] كانت ميتة» فخصّ بهذه الآية
(1) انظر تفسير الآية في الكشاف 1/ 33.
(2) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (يوجد) .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (وخص) .
(6) ليست في المطبوعة.