عموم تلك. ومثله قوله تعالى: {أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهََا مَتََاعٌ لَكُمْ} (النور:
ونظيره قوله: {وَالدَّمَ} (البقرة: 173) وقال في آية أخرى: {إِلََّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} (الأنعام: 145) يعني [إلا] [1] الكبد والطحال فهو حلال. ثم هذه الآية خاصة في سورة الأنعام وهي مكية، والآية العامة في سورة المائدة (الآية: 3) وهي مدنية، وقد تقدّم الخاصّ على العام في هذا الموضع، كما تقدّم في النزول آية الوضوء على أنه [2] التيمّم، وهذا ماش [3]
على مذهب الشافعي في أن العبرة بالخاص سواء تقدّم أم تأخر.
ومثله قوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََارًا} الآية (النساء: 20) وهذا عام سواء رضيت المرأة أم لا، ثم خصّها بقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} (النساء:
4)وخصّها بقوله: {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (البقرة: 229) . ومثله قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ [بِأَنْفُسِهِنَ] } [4] الآية (البقرة: 228) فهذا عام في المدخول بها وغيرها [5] [ثم خصها فقال: يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}الآية (الأحزاب: 49) فخصّ الآيسة والصغيرة والحامل فالآئسة والصغيرة بالأشهر، والحامل بالوضع.
ونظيره قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} الآية (البقرة: 234) وهذا عام في الحامل والحائل] [5] ثم خص بقوله: {وَأُولََاتُ الْأَحْمََالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}
(الطلاق: 4) . ونظيره قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} الآية (النساء: 3) وهذا عام في ذوات المحارم والأجنبيات، ثم خص بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ} الآية (النساء: 23) .
وقوله: {الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي} (النور: 2) عام في الحرائر والإماء، ثم خصه [5] [بقوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مََا عَلَى الْمُحْصَنََاتِ مِنَ الْعَذََابِ} (النساء: 25) وقوله: {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خُلَّةٌ وَلََا شَفََاعَةٌ} (البقرة: 254) فإن الخلة عامّة، ثم خصها] [5] بقوله:
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) في المخطوطة (آية) .
(3) في المخطوطة (ما نزل) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.