{الْأَخِلََّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 67) وكذلك قوله: {وَلََا شَفََاعَةٌ} (البقرة: 254) بشفاعة النبي صلّى الله عليه وسلّم [والمؤمنون] [1] .
(فائدة) قد يكون الكلامان متصلين، وقد يكون أحدهما خاصا والآخر عامّا وذلك نحو قولهم لمن أعطى زيدا درهما: أعط عمرا، فإن لم تفعل فما أعطيت يريد: إن لم تعط عمرا فأنت لم تعط زيدا أيضا، وذاك غير محسوب لك. ذكره ابن فارس [2] ، وخرّج عليه [قوله تعالى] [3] : {بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (المائدة: 67) قال: فهذا [4] خاص به، يريد هذا الأمر المحدّد [5] بلّغه {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ} (المائدة: 67) [ولم تبلغ] [6] {فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ} (المائدة: 67) يريد جميع ما أرسلت به. قلت: وهو وجه حسن وفي الآية وجوه أخر:
(أحدها) : أنّ المعنى أنك إن تركت منها شيئا كنت كمن لا يبلّغ شيئا منها، فيكون ترك البعض محبطا للباقي. قال الراغب: «وكذلك [7] أن حكم الأنبياء عليهم [الصلاة و] [8]
السلام في تكليفاتهم أشدّ وليس حكمهم كحكم الأنبياء عليهم [الصلاة و] [8]
السلام في تكليفاتهم أشدّ وليس حكمهم كحكم سائر الناس الذين يتجاوز عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا وروي [10] هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما [11] .
(والثاني) : قال الإمام فخر الدين: «إنه من باب قوله [12] :
أنا أبو النجم وشعري شعري [13]
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في كتاب الصاحبي ص 178باب العموم والخصوص.
(3) ليست في المخطوطة.
(4) في المخطوطة (هذا) .
(5) في المخطوطة: (المجدّد) .
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) في المخطوطة (وذلك) . وانظر قول الراغب في المفردات ص: 60.
(8) ساقطة من المطبوعة.
(10) في المخطوطة (روي) .
(11) أخرجه الطبري في التفسير 6/ 198.
(12) في المخطوطة (قال) . وانظر قول الرازي في تفسيره 12/ 48و 49.
(13) صدر بيت عجزه: لله درّي ما يجن صدري (الأغاني 20/ 17) وقائلة هو الفضل بن قدامة بن عبيد أبو النجم العجلي، كان ينزل بسواد الكوفة في موضع يقال له الفرك أقطعه إياه هشام بن عبد الملك وقد مدح