وقوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدََانَ شِيبًا} (المزّمّل: 17) نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه. [118/ أ] وقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا} (الزلزلة: 2) . وقوله:
{فَلََا يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ََ} (طه: 117) .
وقد يقال إن النزع والإحلال يعبّر بهما عن فعل ما أوجبهما فالمجاز إفراديّ لا إسناديّ. وقوله: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدََانَ شِيبًا} (المزّمّل: 17) يحتمل معناه: يجعل هوله، فهو من مجاز الحذف.
وأما قوله [تعالى] [1] : {فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} (القارعة: 7) فقيل على النّسب [2] ، أي ذات رضا، وقيل: بمعنى «مرضية» وكلاهما مجاز إفراد لا مجاز إسناد لأن المجاز [3] في لفظ «راضية» لا في إسنادها [3] ولكنهم كأنهم [5] قدروا أنهم قالوا: رضيت عيشته، فقالوا: «عيشة راضية» .
وهو على ثلاثة أقسام:
(أحدها) : ما طرفاه حقيقتان، نحو: أنبت المطر البقل، وقوله تعالى: {وَإِذََا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيََاتُهُ زََادَتْهُمْ إِيمََانًا} (الأنفال: 2) وقوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا} (الزلزلة:
2). (والثاني) : مجازيان نحو: {فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ} (البقرة: 16) (والثالث) : ما كان أحد طرفيه مجازا دون الآخر، كقوله [تعالى] [6] : {تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا}
(إبراهيم: 25) وقوله: {حَتََّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزََارَهََا} (محمد: 4) . قال بعضهم: ومن شرط هذا المجاز أن يكون للمسند إليه شبه بالمتروك في تعلقه بالعامل.
وأنواع الإفراديّ في القرآن كثير يعجز العدّ عن إحصائها [7] . كقوله [8] : {كَلََّا إِنَّهََا}
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (السبب) .
(3) العبارة في المخطوطة (في نفس راضية لا في نفس إسنادها) .
(5) في المخطوطة (كانوا) .
(6) ليست في المطبوعة.
(7) في المخطوطة (إحصائه) .
(8) في المخطوطة زيادة في هذا الموضع لا يقتضيها سياق البحث وهي قوله تعالى {كَلََّا إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا} الآية.