فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 2234

وقوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدََانَ شِيبًا} (المزّمّل: 17) نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه. [118/ أ] وقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا} (الزلزلة: 2) . وقوله:

{فَلََا يُخْرِجَنَّكُمََا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ََ} (طه: 117) .

وقد يقال إن النزع والإحلال يعبّر بهما عن فعل ما أوجبهما فالمجاز إفراديّ لا إسناديّ. وقوله: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدََانَ شِيبًا} (المزّمّل: 17) يحتمل معناه: يجعل هوله، فهو من مجاز الحذف.

وأما قوله [تعالى] [1] : {فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} (القارعة: 7) فقيل على النّسب [2] ، أي ذات رضا، وقيل: بمعنى «مرضية» وكلاهما مجاز إفراد لا مجاز إسناد لأن المجاز [3] في لفظ «راضية» لا في إسنادها [3] ولكنهم كأنهم [5] قدروا أنهم قالوا: رضيت عيشته، فقالوا: «عيشة راضية» .

وهو على ثلاثة أقسام:

(أحدها) : ما طرفاه حقيقتان، نحو: أنبت المطر البقل، وقوله تعالى: {وَإِذََا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيََاتُهُ زََادَتْهُمْ إِيمََانًا} (الأنفال: 2) وقوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا} (الزلزلة:

2). (والثاني) : مجازيان نحو: {فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ} (البقرة: 16) (والثالث) : ما كان أحد طرفيه مجازا دون الآخر، كقوله [تعالى] [6] : {تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا}

(إبراهيم: 25) وقوله: {حَتََّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزََارَهََا} (محمد: 4) . قال بعضهم: ومن شرط هذا المجاز أن يكون للمسند إليه شبه بالمتروك في تعلقه بالعامل.

وأنواع الإفراديّ في القرآن كثير يعجز العدّ عن إحصائها [7] . كقوله [8] : {كَلََّا إِنَّهََا}

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (السبب) .

(3) العبارة في المخطوطة (في نفس راضية لا في نفس إسنادها) .

(5) في المخطوطة (كانوا) .

(6) ليست في المطبوعة.

(7) في المخطوطة (إحصائه) .

(8) في المخطوطة زيادة في هذا الموضع لا يقتضيها سياق البحث وهي قوله تعالى {كَلََّا إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت