فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2234

هذا إن جعلنا {إِلَى} بمعنى «مع» ، ولا يجب غسل جميع الوجه إذا ستره بعض الشعور الكثيفة.

وقوله: {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} (المائدة: 38) والمراد هو البعض الذي هو الرسغ. وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ} (البقرة: 249) أي من لم يذق.

وقوله: {تُعْجِبُكَ أَجْسََامُهُمْ} (المنافقون: 4) والمراد وجوههم لأنه لم ير جملتهم.

ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: 185) استشكله الإمام [1] في «تفسيره» من جهة أن الجزاء إنما يكون بعد تمام الشرط والشرط أن يشهد الشهر، وهو اسم لثلاثين يوما. وحاصل جوابه أنه أوقع الشهر وأراد جزءا منه، و [2] إرادة الكل باسم الجزء [2] مجاز شهير. ونقل عن علي [4] [رضي الله عنه أن المعنى: من شهد أول الشهر فليصم جميعه، وأن الشخص متى كان مقيما أو في البر ثم سافر، يجب عليه صوم الجميع. والجمهور على] [4] أن هذا عام، مخصّص بقوله: {فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} الآية (البقرة: 196) . ويتفرع على هذا أن من أدرك الجزء الأخير من رمضان: هل يلزمه صوم ما سبق إن كان مجنونا في أوله؟ فيه قولان.

(الرابع) : إطلاق اسم الجزء على الكل. كقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلََّا وَجْهَهُ} (القصص: 88) أي ذاته {وَيَبْقى ََ وَجْهُ رَبِّكَ} (الرحمن: 27) وقوله: {وَحَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة: 144) . وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ * عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ} (الغاشية: 2و 3) يريد الأجساد، لأن العمل والنّصب من صفاتها [119/ أ] وأما قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ} (الغاشية: 8) فيجوز أن يكون من هذا عبّر بالوجوه عن الرجال. ويجوز أن يكون من وصف البعض بصفة الكلّ لأنّ التنعم منسوب إلى جميع

(1) عنى به الإمام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير 5/ 8988بتصرف، وانظر الإتقان 3/ 111.

(2) في المخطوطة (وإرادة الجزء باسم الكل) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، والأثر عن علي رضي الله عنه ذكره الرازي في التفسير 5/ 88وأخرجه عبد بن حميد، والطبري في التفسير 2/ 86، وابن أبي حاتم (وانظر الدر المنثور 1/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت