فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2234

{رُسُلِكَ} (آل عمران: 194) أي على لسان رسلك. وقالوا: {نَحْنُ أَنْصََارُ اللََّهِ}

(الصف: 14) [أي أنصار دين الله] [1] . وقال: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} (البقرة: 93) أي حبّه [2] .

{وَاخْتََارَ مُوسى ََ قَوْمَهُ} (الأعراف: 155) أي من قومه. قالوا: وإنما يحسن الحذف إذا كان فيه زيادة مبالغة، والمحذوفات في القرآن على هذا النمط، وسيأتي الإشباع فيه [3]

وفي شروطه [120/ ب] إن شاء الله تعالى. وذهب [4] المحققون إلى أنّ حذف المضاف ليس من المجاز لأنه استعمال اللفظ فيما وضع له، ولأن الكلمة المحذوفة ليست كذلك، وإنما التجوز في أن ينسب إلى المضاف إليه ما كان منسوبا إلى المضاف، كالأمثلة السابقة [5] .

(الثالث عشر) : الزيادة. كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى: 11) ذكره الأصوليّون. وللنحويين فيها قولان: (أحدهما) : أن «مثل» زائدة والتقدير: ليس كهو شيء. (والثاني) وهو المشهور: أنّ الكاف هي الزائدة، وأن «مثل» خبر ليس. ولا خفاء أنّ القول بزيادة الحرف أسهل من القول بزيادة الاسم. وممن قال به ابن جنّي والسّيرافي [6] وغيرهما، فقالوا: المعنى ليس مثله شيء، والكاف زائدة، وإلا لاستحال الكلام، لأنها لو لم تكن زائدة كانت بمعنى «مثل» ، وإن كانت حرفا، فيكون التقدير:

[7] [ليس مثل مثله شيء، وإذا قدّر هذا التقدير] [7] ثبت له مثل، ونفي الشبه عن مثله وهذا محال من وجهين: (أحدهما) : أن الله عز وجل لا مثل له. (والثاني) : أن نفس اللفظ به محال في حق كل أحد، وذلك أنّا لو قلنا: ليس مثل [مثل] [7] زيد، لاستحال ذلك، لأن فيه إثبات أنّ لزيد مثلا، وذلك يستلزم جعل زيد مثلا له لأن ما ماثل الشيء فقد ماثله ذلك [7] [الشيء] [7] . وغير جائز أن يكون زيد مثلا لعمرو، وعمرو ليس مثلا لزيد، فإذا نفينا المثل

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (حبّوه) .

(3) في النوع السادس والأربعين، في أساليب القرآن وفنونه البلاغية في 2/ 480.

(4) في المخطوطة (ذهب) .

(5) في المخطوطة (التابعة) .

(6) هو الحسن بن عبد الله المرزباني تقدم التعريف به في 1/ 414.

(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت