فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2234

55)أي مظهورا فيه، ومنه ظهرت به فلم ألتفت إليه. أما [1] نحو: {فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ}

(البقرة: 178) فقال بعض النحويين: إنه بمعنى «مؤلم» وردّه النّحاس [2] ، بأن «مؤلما» يجوز أن يكون [قد] [3] آلم ثم زال، و «أليم» أبلغ، لأنه يدلّ على الملازمة، قال: ولهذا منع النحويون إلا سيبويه [4] أن يعدّى «فعيل» .

ومنه مجيء المصدر على «فعول» ، كقوله تعالى: {لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرََادَ شُكُورًا} (الفرقان: 62) وقوله: {لََا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزََاءً وَلََا شُكُورًا} (الإنسان: 9) فإنه ليس المراد الجمع هنا، بل المراد: لا نريد منكم شكرا [أي] [5] أصلا، وهذا أبلغ في قصد الإخلاص في نفي الأنواع. وزعم السّهيليّ أنه جمع «شكر» ، وليس كذلك لفوات هذا المعنى.

ومنها إقامة الفاعل مقام المصدر، نحو: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ} (الواقعة: 2) أي تكذيب، وإقامة المفعول مقام المصدر، نحو: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} (القلم: 6) أي الفتنة.

ومنه وصف الشيء بالمصدر، كقوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} (الشعراء: 77) قالوا: إنما وحّده، لأنه في معنى المصدر، كأنه قال: «فإنهم عداوة» .

ومجيء المصدر بمعنى المفعول كقوله تعالى: {وَلََا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ}

(البقرة: 255) أي من معلومه. وقوله: {ذََلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} (النجم: 30) أي من العلوم. وقوله: {صُنْعَ اللََّهِ} (النمل: 88) أي مصنوعه. وقوله: {هََذََا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} (الكهف: 98) أي مترحم، قاله الفارسي. وكذا قوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}

(الكهف: 95) أي مقوّى به، ألا ترى أنه أراد منهم زبر الحديد والنفخ عليها!.

وقوله: {وَقَدْ خََابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} (طه: 111) أي مظلوما فيه.

(1) في المخطوطة (وأما) .

(2) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو جعفر النحاس، تقدم التعريف به في 1/ 356. وانظر قوله في كتابه «القطع والائتناف» ص 119في الكلام على الآية (10) من سورة البقرة.

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) انظر الكتاب لسيبويه 4/ 1514، باب بناء الأفعال التي هي أعمال (بتحقيق عبد السلام هارون) .

(5) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت