فلنكرمك. يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم، كذا [1] قال الشيخ عز الدين مقصوده تأكيد [2] الخبر لأن الأمر للإيجاب يشبه [3] الخبر في إيجابه.
وجعل الفارسيّ منه قوله تعالى: {إِنَّمََا قَوْلُنََا} [4] لِشَيْءٍ إِذََا أَرَدْنََاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
(النحل: 40) قال: {كُنْ} لفظه أمر والمراد الخبر، والتقدير: [ «يكون] [5] فيكون» أو على أنه مخبر مبتدأ محذوف أي فهو يكون، قال: ولهذا أجمع القراء على رفع {فَيَكُونُ}
ورفضوا فيه النصب إلا ما روي عن ابن عامر [6] ، وسوّغ النصب لكونه [7] بصيغة الأمر قال: ولا يجوز أن يكون معطوفا على {نَقُولَ} فيجيء النصب على الفعل المنصوب [بأن] [8] لأن ذلك لا يطّرد، بدليل قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسى ََ عِنْدَ اللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عمران: 59) إذ لا يستقيم هنا العطف المذكور لأن {قََالَ} ماض {فَيَكُونُ} مضارعا، فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما. (قلت) : وهذا الذي قاله الفارسيّ ضعيف مخالف لقواعد أهل [123/ أ] السنة.
ومنه إطلاق الخبر وإرادة النهي، كقوله: {لََا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللََّهَ} (البقرة: 83) ، ومعناه: «لا تعبدوا» . وقوله: {لََا تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ وَلََا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ} (البقرة: 84) [9] [أي لا تسفكوا ولا تخرجوا] [9] . وقوله: {وَمََا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغََاءَ وَجْهِ اللََّهِ} (البقرة:
272)أي ولا تنفقوا.
* (الثاني والعشرون) إطلاق الأمر وإرادة التهديد والتلوين [11] . وغير ذلك من المعاني الستة عشر وما زيد عليها من أنواع المجاز ولم يذكروه هنا في أقسامه.
* (الثالث والعشرون) : إضافة الفعل إلى ما ليس بفاعل له في الحقيقة. إما على
(1) في المخطوطة (وكذا) ، وانظر قول العز بن عبد السلام في كتابه الإشارة إلى الإيجاز ص 28.
(2) في المخطوطة (توكيد) .
(3) في المخطوطة (كشبه) .
(4) في المطبوعة (إنما أمرنا) والصواب الموافق للقرآن الكريم نص المخطوطة.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) قرأ ابن عامر والكسائي {فَيَكُونُ} بالنصب والباقون بالرفع (التيسير ص 137)
(7) في المخطوطة (كونه) .
(8) ساقطة من المطبوعة.
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(11) في المخطوطة (والتكوين) .