فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2234

{فَمََا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النََّارِ} (البقرة: 175) وقوله: {قُتِلَ الْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ} (عبس: 17) ويأ ايّها الإنسان ما اغرّك (الانفطار: 6) في [1] قراءة من زاد الهمزة [2] .

ثم قال المحققون: التعجّب مصروف إلى المخاطب، ولهذا تلطف الزمخشري [3] فيعبّر عنه بالتعجب، ومجيء التعجب من الله كمجيء الدعاء منه والترجّي وإنما هذا بالنظر إلى ما تفهمه العرب، أي هؤلاء عندكم ممن يجب أن تقولوا لهم هذه. وكذلك تفسير سيبويه [127/ ب] قوله [4] تعالى: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ََ} (طه: 44) قال: المعنى: اذهبا على رجائكما وطمعكما [5] قال ابن الضائع: «وهو حسن جدا» .

(قلت) : «وذكر سيبويه [6] أيضا قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (المرسلات: 15) {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (المطففين: 1) فقال: لا أن تقول دعاء هاهنا، لأن الكلام بذلك قبيح، ولكن العباد إنما كلموا بكلامهم، وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون فكأنه والله أعلم قيل لهم: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (المطففين: 1) و {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} (المرسلات: 15) أي هؤلاء ممن وجب هذا القول لهم لأن [هذا] [7] الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة، فقيل: هؤلاء ممن دخل في الهلكة، ووجب لهم هذا» . انتهى.

ومنها الأمر، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ} (البقرة: 228) {وَالْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ} (البقرة: 233) فإن السياق يدل على أن الله تعالى أمر بذلك لا أنه [8] خبر، وإلا لزم الخلف في الخبر، وسبق في المجاز.

ومنها النهي، كقوله تعالى: {لََا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة: 79) .

ومنها الوعد، كقوله: {سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي الْآفََاقِ} (فصلت: 53) .

(1) في المخطوطة (على) .

(2) وهي قراءة الأعمش وسعيد بن جبير (البحر المحيط 9/ 436) .

(3) انظر الكشاف 4/ 193.

(4) في المخطوطة (وقوله) . وانظر الكتاب لسيبويه 1/ 331 (تحقيق عبد السلام محمد هارون) باب من النكرة يجري مجرى ما فيه الألف واللام من المصادر والأسماء.

(5) في المخطوطة (أو طمعكما) .

(6) انظر المصدر السابق.

(7) ساقطة من المخطوطة.

(8) في المخطوطة (لأنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت