العصمة الواقية [1] ، والنعمة الباقية، والحجّة البالغة، والدلالة الدامغة، وهو شفاء الصدور، والحكم العدل عند مشتبهات الأمور وهو الكلام الجزل، [وهو] [2] الفصل الذي ليس بالهزل، سراج لا يخبو ضياؤه، وشهاب لا يخمد نوره وسناؤه [3] ، وبحر لا يدرك غوره. بهرت بلاغته العقول، وظهرت فصاحته على كلّ مقول [4] ، وتظافر إيجازه [5] وإعجازه، وتظاهرت حقيقته ومجازه، وتقارن في الحسن مطالعه ومقاطعه، وحوت كل البيان جوامعه وبدائعه، قد أحكم الحكيم صيغته [6] ومبناه، وقسّم لفظه ومعناه، إلى ما ينشط السامع، ويقرّط المسامع، من تجنيس أنيس، وتطبيق لبيق، وتشبيه نبيه، وتقسيم وسيم، وتفصيل أصيل، وتبليغ بليغ، وتصدير بالحسن جدير، وترديد [7] ماله مزيد إلى غير ذلك مما احتوى [8] من الصياغة البديعة، والصناعة الرفيعة، فالآذان بأقراطه حالية، والأذهان من أسماطه غير خالية فهو من تناسب ألفاظه، وتناسق أغراضه، قلادة ذات اتساق ومن تبسم [زهره] [9] ، وتنسّم نشره، حديقة مبهجة للنفوس والأسماع والأحداق كل كلمة [منه] [10] لها من نفسها طرب، ومن ذاتها عجب، ومن طلعتها [11] غرّة، ومن بهجتها درّة، لاحت عليه بهجة القدرة، ونزل ممن له الأمر، فله على كل كلام سلطان وإمرة [12] ، بهر [13] تمكّن فواصله، وحسن [14] ارتباط أواخره بأوائله [15] ، وبديع إشاراته، وعجيب انتقالاته من قصص باهرة، إلى مواعظ زاجرة [16] ،
(1) العبارة في المخطوط: (الذي يقوم به العالم، ويثبت الدعائم، فهو العظمة الوافية) . والصواب ما أثبتناه للسجعة.
(2) ساقطة من المطبوعة.
(3) في المخطوطة: (ومناره) ، والصواب ما أثبتناه للسجعة.
(4) في المخطوطة: (معقول) .
(5) في المخطوطة: (إنجازه) .
(6) في المخطوطة: (صنعته) .
(7) في المخطوطة: (وتزيّد) .
(8) في المطبوعة: (أجرى) .
(9) ساقطة من المخطوطة، والعبارة فيها: (ومن تنسيم وتنسم نشره) .
(10) ساقطة من المخطوطة.
(11) في المخطوطة: (طلعها) .
(12) في المخطوطة (وأجرة) .
(13) في المخطوطة: (قهر) .
(14) في المخطوطة: (أحسن) .
(15) في المطبوعة: (وأوائله) .
(16) في المخطوطة: (حارة) .