فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 2234

وأمثال سائرة، وحكم زاهرة، وأدلة على التوحيد ظاهرة، وأمثال بالتنزيه والتحميد سائرة، ومواقع تعجّب واعتبار، ومواطن تنزيه واستغفار إن كان سياق الكلام ترجية بسط [1] ، وإن كان تخويفا قبض، وإن كان وعدا أبهج، وإن كان وعيدا أزعج، وإن كان دعوة حدب، وإن كان زجرة [2] أرعب، وإن كان موعظة أقلق، وإن كان ترغيبا شوّق.

هذا، وكم فيه من مزايا ... وفي زواياه من خبايا

[و] [3] يطمع الحبر في التقاضي ... فيكشف الخبر عن قضايا

فسبحان من سلكه ينابيع في القلوب، وصرّفه بأبدع معنى وأغرب أسلوب، لا يستقصي معانيه فهم الخلق، ولا يحيط بوصفه على الإطلاق ذو اللسان الطّلق، فالسعيد من صرف همته إليه، ووقف فكره وعزمه عليه، والموفّق من وفقه [الله] [4] لتدبره، واصطفاه للتذكير به وتذكّره، فهو يرتع منه في رياض، ويكرع منه في حياض.

أندى على الأكباد من قطر النّدى ... وألذّ في الأجفان من سنة الكرى

يملأ القلوب بشرا [5] ، ويبعث القرائح عبيرا ونشرا، يحيى القلوب بأوراده، ولهذا سمّاه الله روحا فقال: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى ََ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ} (غافر: 15) فسمّاه روحا لأنه يؤدي إلى حياة الأبد، ولولا الروح لمات الجسد، فجعل هذا الروح سببا للاقتدار، وعلما على الاعتبار.

يزيد على طول التأمّل بهجة ... كأن العيون الناظرات صياقل

وإنما يفهم [1/ ب] بعض معانيه، ويطّلع على أسراره ومبانيه من قوي نظره، واتسع مجاله في الفكر وتدبّره وامتد باعه و [رقّت] [6] طباعه، وامتدّ في فنون الأدب، وأحاط بلغة العرب.

(1) العبارة في المخطوطة: (إن كان ترجية الكلام سياق بسط) .

(2) في المخطوطة: (زجرا) .

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) في المخطوطة: (بشرى) .

(6) في المخطوطة: (رقّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت