فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 2234

وما قاله غير ظاهر، والاستفهام هنا للتقرير فيستغنى عن المعادل، أما إذا كان على حقيقته، فلا بدّ من تقدير المعادل، كقوله [تعالى] [1] : {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذََابِ يَوْمَ الْقِيََامَةِ} (الزمر: 24) أي، كمن ينعم في الجنّة؟.

وقوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} (فاطر: 8) . أي كمن هداه الله، بدليل قوله تعالى: {فَإِنَّ اللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} (فاطر: 8) التقدير:

ذهبت نفسك عليهم حسرات، [2] [بدليل {فَلََا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ} ] [2]

(فاطر: 8) .

وقد جاء في التنزيل موضع صرّح فيه بهذا الخبر، وحذف المبتدأ، على العكس ممّا نحن فيه، وهو قوله تعالى: {كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي النََّارِ وَسُقُوا مََاءً حَمِيمًا} [2] [فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ] [2] (محمد: 15) أي أكمن [6] هو خالد في الجنّة [131/ أ] يسقى من هذه الأنهار، كمن هو خالد في النار؟ على أحد الأوجه. وجاء مصرحا بهما على الأصل في قوله تعالى: {أَوَمَنْ كََانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنََاهُ وَجَعَلْنََا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النََّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمََاتِ}

(الأنعام: 122) . {أَفَمَنْ كََانَ عَلى ََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} (محمد: 14) . [فرآه حسنا] [7] .

* * * السادسة: استفهام الإنكار لا يكون إلا على ماض، وخالف في ذلك صاحب «الأقصى القريب» [8] وقال: «قد يكون عن مستقبل، كقوله [تعالى] [9] : {أَفَحُكْمَ الْجََاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} (المائدة: 50) وقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللََّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقََامٍ} (الزمر: 37)

(1) ليست في المخطوطة.

(2) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(6) في المخطوطة (كمن) .

(7) ليست في المخطوطة.

(8) كتاب «الأقصى القريب في علم البيان» لمحمد بن محمد أبي عبد الله التنوخي طبع في مصر عام 1327هـ / 1909م (ذخائر التراث العربي 1/ 417) ومؤلفه هو محمد بن محمد بن منجى زين الدين التنوخي، أديب دمشقي استقر ببغداد. ت 748هـ (البغدادي، هدية العارفين 2/ 154) .

(9) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت