6 -ومنها أنها تدخل على الشرط، تقول: أإن [1] أكرمتني أكرمتك. وأ إن [1] تخرج أخرج معك؟ أإن [1] تضرب أضرب؟ ولا تقول: هل إن تخرج أخرج [معك] [4] ؟
7 -ومنها جواز حذفها، كقوله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهََا عَلَيَّ} (الشعراء: 22) وقوله تعالى: {هََذََا رَبِّي} (الأنعام: 76) في أحد الأقوال، وقراءة ابن محيصن:
{سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} [5] (البقرة: 6) .
8 -ومنها زعم ابن الطراوة [6] أنها لا تكون أبدا إلّا معادلة أو في حكمها بخلاف غيرها، فتقول: أقام زيد أم [قعد] [7] ؟ ويجوز ألا يذكر المعادل لأنه معلوم من ذكر الضدّ. وردّ عليه الصّفار [8] وقال: لا فرق بينها و [بين] [7] غيرها فإنك إذا قلت: هل قام زيد؟
فالمعنى هل قام أم لم يقم؟ لأن السائل إنما يطلب اليقين، وذلك مطّرد في جميع أدوات الاستفهام. قال: وأما قوله: إنه عزيز في كلامهم لا يأتون لها بمعادل فخطأ بل هو أكثر من أن يحصر، قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمََا خَلَقْنََاكُمْ عَبَثًا} (المؤمنون: 115) {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلََّى} (النجم: 33) {أَفَرَأَيْتُمُ اللََّاتَ وَالْعُزََّى} (النجم: 19) {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيََاتِنََا}
(مريم: 77) وهو كثير جدا.
9 -ومنها تقديمها على الواو وغيرها من حروف العطف، فتقول: «أفلم أكرمك؟» «أو لم أحسن إليك؟» قال الله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} (البقرة: 75) وقال [تعالى] [10] {أَوَكُلَّمََا عََاهَدُوا عَهْدًا} (البقرة: 100) وقال تعالى: أَثُمَّ إِذََا مََا وَقَعَ [آمَنْتُمْ بِهِ] } [10] (يونس: 51) فتقدم الهمزة على حروف العطف: الواو، والفاء، وثمّ.
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (إن) .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) تصحفت في المطبوعة إلى (ء أنذرتهم) ، وانظر المختصر في شواذ القراءات لابن خالويه ص 2 وإتحاف فضلاء البشر ص 128.
(6) هو سليمان بن محمد بن عبد الله المالقي، تقدمت ترجمته في 2/ 432.
(7) ساقط من المخطوطة.
(8) هو القاسم بن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري البطليوسيّ الشهير بالصفّار صحب الشلوبين وابن عصفور وشرح «كتاب سيبويه» شرحا حسنا، يقال إنه من أحسن شروحه. مات بعد 630هـ (بغية الوعاة 2/ 256) .
(10) ليست في المخطوطة.