فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2234

والله أعلم: «ما أنت بمصدّق لنا ولو ظهرت لك براءتنا، بتفضيلك إياه علينا» ، وقد أتوه بدلائل كاذبة ولم يصدقهم، وقرّعوه [1] بقولهم: {إِنَّكَ لَفِي ضَلََالِكَ الْقَدِيمِ} (يوسف:

95)وإجماعهم على إرادة [2] قتله، ثم رميهم له في الجب أكبر من قولهم: {وَلَوْ كُنََّا صََادِقِينَ} (يوسف: 17) عندك.

الخامسة: أدوات الشرط حروف وهي «إن» ، وأسماء مضمّنة معناها. ثم منها ما ليس بظرف ك: «من» و «ما» و «أي» و «مهما» ، وأسماء هي ظروف: «أين» و «أينما» و «متى» و «حيثما» و «إذ ما» . وأقواها دلالة على الشرط دلالة «إن» لبساطتها، ولهذا كانت أم الباب. وما سواها فمركب من معنى «إن» وزيادة معه، فمن معناه كلّ [3] في حكم إن، وما معناه كلّ شيء إن، و «أينما» و «حيثما» يدلان على المكان وعلى «إن» و «إذ ما» و «متى» يدلان [4] على الشرط والزمان.

وقد تدخل «ما» على «إن» وهي أبلغ في الشرط من «إن» ولذلك تتلقى [5] بالنون المبنيّ عليها المضارع نحو: وَإِمََّا تَخََافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيََانَةً فَانْبِذْ [إِلَيْهِمْ] } [6] (الأنفال:

58)وقوله [تعالى] [6] : {إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلََاهُمََا} (الإسراء: 23) .

ومما ضمّن معنى الشرط «إذا» ، وهي ك «إن» ، ويفترقان في أنّ «إن» تستعمل في المحتمل المشكوك فيه، ولهذا يقبح: إن احمرّ البسر كان كذا، وإن انتصف النهار آتك، وتكون «إذا» للجزم، فوقوعه إما تحقيقا نحو: إذا اطلعت الشمس كان كذا، أو اعتبارا كما سنذكره. قال ابن الضائع [8] : ولذلك [9] إذا قيل: «إذا احمرّ البسر فأنت طالق» وقع الطلاق في الحال عند مالك لأنه شيء لا بدّ منه: وإنما يتوقف على السبب الذي قد يكون وقد لا يكون، وهذا هو الأصل فيهما.

وقد تستعمل «إن» في مقام الجزم لأسباب:

(1) في المخطوطة (وقد حبوه) .

(2) في المخطوطة (إياد) .

(3) في المخطوطة (كهل) .

(4) في المخطوطة (لا يدلان) .

(5) في المخطوطة (يتلقى) .

(6) ليست في المخطوطة.

(8) هو علي بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي، تقدمت ترجمته في 2/ 364.

(9) في المخطوطة (وكذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت