فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2234

1 -منها: أن [133/ ب] تأتي على طريقة وضع الشرطيّ [1] المتّصل الذي يوضع شرطه تقديرا لتبيين مشروطه تحقيقا، كقوله [تعالى] [2] : {قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ}

(الزخرف: 81) وقوله [تعالى] [2] : {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ} (الأنبياء: 22) وقوله [تعالى] [2] : {قُلْ لَوْ كََانَ مَعَهُ آلِهَةٌ} (الإسراء: 42) .

2 -ومنها أن تأتي على طريق تبيين الحال، على وجه يأنس به المخاطب، وإظهارا للتناصف في الكلام، كقوله تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمََا أَضِلُّ عَلى ََ نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمََا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} (سبأ: 50) .

3 -ومنها تصوير أن المقام لا يصلح إلا بمجرّد فرض الشرط كفرض الشيء المستحيل، كقوله تعالى: {وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجََابُوا لَكُمْ} (فاطر: 14) والضمير للأصنام.

ويحتمل منه ما سبق في قوله تعالى: {إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ} (الزخرف: 81) .

4 -ومنها لقصد التوبيخ والتجهيل في ارتكاب مدلول الشرط وأنه واجب الانتفاء، حقيق ألا يكون، كقوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} (الزخرف: 5) فيمن [قرأ] [5] بكسر «إن» ، فاستعملت «إن» في مقام الجزم، بكونهم {مُسْرِفِينَ} لتصوّر أن الإسراف ينبغي أن يكون منتفيا، فأجراه لذلك مجرى المحتمل المشكوك.

5 -ومنها تنبيه المخاطب وتهييجه، كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا رَزَقْنََاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلََّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيََّاهُ تَعْبُدُونَ} (البقرة: 172) والمعنى عبادتكم لله تستلزم شكركم له، فإن كنتم ملتزمين [6] عبادته فكلوا من رزقه واشكروه [7] ، وهذا كثيرا ما يورد في الحجاج والإلزام، تقول: «إن كان لقاء الله حقا فاستعدّ له» . وكذا قوله [تعالى] [8] : {إِنْ كُنْتُمْ بِآيََاتِهِ مُؤْمِنِينَ}

(الأنعام: 118) .

(1) في المخطوطة (الشرط) .

(2) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المطبوعة. وهي قراءة حمزة ونافع والكسائي، والباقون بفتحها. (التيسير ص 195) .

(6) تصحفت في المخطوطة إلى (متلومين) .

(7) في المخطوطة (واشكروا له) .

(8) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت