وقال سفيان بن عيينة [1] في قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ، (الأعراف: 146) قال: أحرمهم فهم [2] القرآن.
وقال سفيان الثوريّ [3] : لا يجتمع فهم القرآن والاشتغال بالحطام في قلب مؤمن أبدا.
وقال عبد العزيز بن يحيى الكنانيّ [4] : «مثل علم القرآن مثل الأسد لا يمكّن من غلته [5]
سواه».
قال ذو النون المصريّ [6] : «أبي الله عز وجلّ أن يكرم [7] قلوب البطّالين مكنون حكمة القرآن» .
وقال عز وجل: {مََا فَرَّطْنََا فِي الْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: 38) . وقال: أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ [الْقُرْآنَ] } [8] (النساء: 82) .
البلخي المفسّر. كان حافظا للتفسير. قال عنه الشافعي: الناس عيال على مقاتل بن سليمان في التفسير. توفي سنة نيف وخمسين ومائة. (الذهبي، سير أعلام النبلاء 7/ 201) .
(1) هو سفيان بن عيينة، أبو محمد الهلالي الكوفي، أخذ عنه الكثير من الأئمة كابن المبارك والشافعي وابن حنبل.
كان إماما حجّة حافظا واسع العلم، كبير القدر. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسنن منه. توفي في جمادى الآخرة سنة (198) (الداودي، طبقات المفسرين 1/ 192) .
(2) في المخطوطة: (في) .
(3) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري، صاحب تفسير مشهور، حدّث عن أبيه وحبيب بن أبي ثابت والأسود بن قيس وغيرهم، وعنه ابن المبارك ويحيى القطان وابن وهب وقبيصة وغيرهم. قال ابن المبارك: لا أعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان توفي بالبصرة سنة (161) . (الداودي، طبقات المفسرين 1/ 186) .
(4) هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني سمع عن كثير من الأئمة منهم سفيان بن عيينة والشافعي.
واشتهر بصحبته للشافعي وتفقّه على مذهبه. (الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 10/ 449) .
(5) في المطبوعة: (غيله) قال الرازي: والغيل بالكسر الأجمة، وموضع الأسد غيل. والغيلة بالكسر الاغتيال (مختار الصحاح) .
(6) هو ثوبان بن إبراهيم أبو الفيض المصري اشتهر بلقب (ذي النون) . كان أحد العلماء الورعين في وقته له الكثير من العبارات والإشارات في علم الحقيقة، وله القول المشهور مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك. توفي سنة 245. (ابن الملقّن، طبقات الأولياء 218) .
(7) العبارة في المطبوعة: (إلا أن يحرم) .
(8) ساقطة من المخطوطة.