فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 2199

-في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما:"رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بِسُنَّة".

: أي أنه أَمرٌ لم يَسُنَّ فِعلَه لكافَّة الأُمَّة على معنى القُربَة كالسُّنَن التي هي عبادات، ولكنه شيءٌ فَعلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسبب خَاصٍّ؛ وهو أنه أراد أن يُرِىَ الكُفَّارَ قُوَّةَ أصحابِه وقد يَفعَل الشَّىءَ لِمعْنًى، فيَزُولُ ذلك المعنى، ويَبْقَى الفِعلُ على حاله كقَصْر الصلاة في السَّفَر للخوف، كما قال تبارك وتعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [1] . ثم زال الخَوفُ وبَقِىَ القَصْر ليس بسُنَّة لكافَّة الأُمَّة ابتداءً، ولكن سُنَّت للصَّحابة، رضي الله عنهم، ثم بَقِيت للأُمَّة.

ولهذا [2] يُفعَل في طوافٍ واحدٍ دون سَائِر الطَّوْفاَتِ.

-في حديث بَرْوعَ [3] :"وكان زَوجُها سُنَّ في بئر".

: أي تَغيَّر وأَنتَن من قوله تعالى: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [4] .

وقيل: أراد بِسُنَّ أَسِنَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيحٍ [5] أصابَتْه.

(1) سورة النساء: 101، الآية: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} .

(2) ن .. وهذا مذهب ابن عباس، وغيره يرى أن الرَّمَل في طواف القدوم سُنَّة.

(3) ن: في حديث بَرْوَع بنتِ واشِق - وفي أسد الغابة 7/ 37: بروع بنت واشق الكِلابيَّة، وقيل الأَشْجَعِية، زوجُ هِلال بنِ مُرّة.

(4) سورة الحجر: 26، الآية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} .

(5) ن: وهو أن يدور رَأسُه من ريح كريهة شَمَّها ويغشى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت