فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2199

قال الحَرْبِيُّ أو غَيرُه: أي سَقَطتَ من أَجلِ مَكْروه يُصِيبُ يَدَيْك من قَطْع أو وَجَع. وعندى أَنَّه كِنايةٌ عن الخَجَل، وقد استُعمِل بالفارِسِيَّة أَيضًا عند الخَجَل. يقال: خَررتُ عن يَدِي: أي خَجِلت، وسِياقُ الحَديثِ يَدُلُّ عليه، وقد تَقدَّم ذِكُره في بابِ الأَلِف.

-حَدِيث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما:"من أَدخَل إصْبَعَيْه في أُذُنَيه سَمِع [خَرِيرَ] [1] الكَوثَر".

الخَرِير: صوت الماء في شِدَّة جَرَيانه، وصَوتُ الهِرَّة في نومها.

ومنه: عَيْن خَرَّارة، وقد خَرَّت تَخِرُّ، وأراد مثلَ صوتِ الكَوثَر، يَعنِي في كَثرةِ مائِه وشِدَّة جَرَيانِه، والله أعلم.

(خرش) - في حديثِ أبي هُرَيْرة، رضي الله عنه:"لو رَأَيتُ العِيرَ تَخرِشُ ما بين لابَتَيْها ما مَسِسْته" [2] .

يعنى المَدِينةَ، قال الحَربيُّ: أَظنُّه"تَجْرِس"بالجِيم والسِّين، غيرِ معجمة، بمعنى يَأكُل ويأخُذ، ذَكَره الأَخفَش.

وقال أبو غالب بن هارون: لا وَجهَ لِمَا ذَكَرهُ الحَربيُّ، وإنما هو بالخَاءِ والشِّين المُعجَمَتْين، وله وجهان:

(1) الِإضافة عن ب، جـ وفيهما"من أدخل إصْبَعَه في ...."

(2) روى في غريب الخطابي 2/ 421 وكنز العمال 14: 134 والفائق (جرش) 1/ 206 على الوجه التالي: عن أبي هريرة أَنَّه قال:"لو رأيت الوعول تَجرُش ما بين لابَتَيْها، ما هِجْتُها ولا مِسْتُها، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم شْجرَها أن يُعْضَد أو يُخبَط".

وقوله: تَجْرُشِ أي تَرعَى وتَقْضِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت