(عرق) -(1 في حَديِث عُمَر - رضي الله عنه - أَنّه قال لِسَلْمان:"أين تَأخُذُ إذا صَدَرْت: أَعَلَى المُعَرِّقَةِ [2] أم على المدينة؟"
كذا رُوَيت مُشَدَّدة، والصَّوابُ التَّخْفِيف، وهي طَرِيقٌ كانت قريش تَسْلُكُها إذا سَارَت إلى الشَّام، تأخُذُ على السَّاحل، وفيها سَلكَت عِيرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَة بَدْر 1) .
-في الحديث:"أَنَّه وقَّت لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرْقٍ"
العِراقُ في الّلغة: شَاطِىءُ البَحْر والنَّهر، فقيل للعِراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دِجْلَة [3] والفُرَات حِينَ يتَّصِل بالبحر.
وقيل: العراق: الخَرَز الذي في أسفَلِ القِربةِ، فسُمِّى هذا الرِّيفُ عِراقًا لاستِفالِه [4] عن أرضِ نجدٍ، وقيل: لامْتِداده كامْتِداد ذاك الخَرَز. وقيل: لإحاطتِه بأرضِ العَرب كإحاطة ذلك بالقِرْبَة.
وقيل: عِراق تَعْرِيب إيران [5] ، وقيل: سُمِّى به لكَثْرة عُروقِ الشَّجَر فيه، وذَاتُ عِرْق، قيل: سُمِّى به لأن هناك عِرْقًا وهو الجَبَل الصَّغير.
-ومنه حديث جَابِر - رضي الله عنه:"خَرجُوا يَقُودُون به حتى لَمَّا كان عند العرْقِ من الجَبَل الذي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ" [6] .
(1 - 1) سقط من ب، جـ.
(2) في معجم البلدان 5/ 155: المُعْرقَة، بالضّم، ثم السكون وكسر الراء وقاف، وقد روى بالتشديد للرَّاء والتخفيف، وهوَ الوَجْه، وأورد حديث عمر.
(3) ب، جـ:"شاطيء دِجْلة ولِقُربه بالبحر".
(4) : أي لانخفاضه.
(5) معجم البلدان (العراق) 4/ 93: قال الأصمعى: هو معرب عن إيران شهر، وفيه بُعد عن لفظه، وإن كانت العرب قد تتغلغل في التعريب بما هو مثل ذلك.
(6) ب، جـ:"نُكِبَ"والمثبت عن ن، ولسان العرب (عرق) - ونَكّبَ عن الطريق: عَدَل وتنحَّى.