فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2199

وتعالى، قال:"الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمثالهَا، والصَّوْمُ لىِ، وَأَنَا أَجزِى بهِ، يَذَر طعَامَه وشَرَابَه مَجرَاىَ".

: أي من جَرَّاىَ وَمِن أَجْلِى، اختَصَرَهُ وخَفَّفَهُ [1] .

وَهذا في حَدِيث أبى هُرَيرَة في مَوَاضِع كذلك، فَلعَلَّه لُغَةٌ له.

وكذلك العَرَبُ تَختصِرُ مِن أَجل الذي بهذا المعنَى، كما تقدَّم ذِكْرُه.

(مجس) - في الحديث:"القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّة"

قيل: إنّما جعَلَهم مَجُوسًا؛ لِمُضَاهاة مَذْهَبِهم مَذْهبَ المَجوسِ، في قولهم بالأصلَيْن، وهما النُّورُ والظُّلْمَةُ: يَزْعُمُونَ أنَّ الخَيْرَ [2] مِنْ فِعْل النُّور، والشَّرَّ من فِعل الظُلْمة.

وكذلك القَدَرِيَّة يُضِيفُون الخَيْرَ إلى الله - عزّ وجلّ -، والشَّر إلى غَيرِه [3] . والله تعالى خالِقُهما، لا يكون شىءٌ منهما إِلَّا بمَشِيئَةِ الله - عزّ وجلّ -، فالأَمْرَان مُضافَان [4] إليه، خَلْقًا وايجادًا، وإلى الفاعِلِين لهما عَمَلًا واكْتِسَابًا.

وقال الجَبَّان: المجُوس [5] تَعرِيب"مَكُوشا"بلُغَتِهم.

(1) ن: وأصله: من جَرَّاىَ، فحَذَف النون وخفَّف الكلمة.

(2) أ:"الجنة"والمثبت عن ب، جـ، ن.

(3) ن:"إلى الإنسان والشيطان".

(4) أ:"ينضافان"والمثبت عن ب، جـ، ن.

(5) في المعرب للجواليقى/ 368: مَجوسٌ: أعجمىَ، وقد تكلمت به العرب. وفي المعجم الوسيط: المجوس: قوم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنار، وأطلق عليهم هذا اللقب منذ القرن الثالث للميلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت