(قتم) - في حديث [1] عَمرِو بنِ العَاصِ وابنِه:"أَرَى عَلِيًّا - رضي الله عنهم - في الكَتِيبَةِ القَتْماء"
: يَعني الغَبْراءَ. والقَتَم والقَتَام: الغُبارُ.
وقيل: الأَصْل القَتَام والقَتَم مَحذُوفُ الأَلِفِ.
وقد قَتَم [2] يَقْتِم قُتْمَةً. والأَقْتَم: الذي يَعلُوه سَوادٌ غَيرُ شَديدٍ.
وقَتَم [3] الغُبارُ قُتومًا: ثَارَ واسوَدَّ.
(قتن) (4 - في الحديث:"قال رجلٌ يا رسَولَ الله، تزوَّجتُ فُلانَةَ. قال: بَخٍ، تزوّجْتَ بِكرًا قَتِينًا"
: أي قليلةَ الطُّعْم.
وقد قَتُنَ قَتانَة، ويُحتَمل أن يُريد بِذَلِك قِلَّة الجِماع كما في حَديثٍ آخَرَ:"عَلَيْكُم بالأَبْكَارِ فإنَّهن أَرضَى باليَسِير وامرَأَةٌ قَتِينٌ بلا هَاءٍ، 4)"
(1) ن: في حديث عمرو بن العاص: قال لابنه عبد الله يوم صِفَّين: انظر، أيْنَ تَرى عَلِيًّا؟ قال: أراه في تِلك الكَتِيبة القَتْماء، فقال: لله دَرُّ ابن عُمَر وابن مالك! فقال له: أي أَبَتِ، فما يَمنَعُك إذ غَبَطْتَهم أن تَرجعَ، فقال: يا بنى، أنا أبو عبد الله،"إذا حككتُ قَرْحةً أدمَيْتُها، وتَدميَةُ القَرْحة مثَل: أي إذا قصدت غايةً تَقَصَّيْتُها - وابن عمر هو عبد الله، وابن مالك هو سعد بن أبى وقّاص وكانا ممن تَخَلَّفَ عن الفَرِيقَيْن."
وفي كتاب الأمثال لأبى عبيد/ 104: كان عَمروُ بنَ العاص قد اعتزل الناسَ في آخر خلافة عثمان فلما بلغه حَصْرُه، ثم قَتْلُه قال: أنا أبو عبد الله، إني إذا حككتُ قَرْحةً أدميتُها، يعنى أنه قد كان يظن هذا الأمر واقعا فكان كما ظنّ.
وجاء المثل أيضا في جمهرة الأمثال 1/ 144 ومجمع الأمثال 1/ 28، والمستقصى 1/ 28 وفصل المقال 1/ 151 واللسان (حكك) .
(2) في اللسان (قتم) : القُتْمة: سواد ليس بشديد، قَتَم يَقْتِم قَتَامَةً فهم قاتم، وقَتِمَ قَتَمًا، وهو أقتم.
(3) في الأفعال للسرقسطى 2/ 53: قَتَم النَّهارُ قُتُومًا، وأقْتَم: صار فيه القَتام، وهو الغُبارُ. وفي الأفعال أيضا 2/ 112: قال أبو عثمان: قال ابن الأعرابى: قَتَم الوَجْه يَقْتِم قُتُومًا؛ وهو تَغَيُّره، يقال: هو قتوم الوَجْه - وقال غيره: قَتَم الغُبارُ قُتُومًا، إذا ضَرَبَ إلى السَّواد، فهو قاتِم.
(4 - 4) سقط من ب، جـ.