(عوذ) - في الحديث:"عائذ بالله تَعالَى من النَّارِ" [1]
: أي أنا عائِذٌ ومُتَعَوِّذ بالله، كما يُقال: مُسْتَجِيرٌ بالله. بِوَضع الفَاعِل مَكانَ المَفعولِ، كقَوْلِهم: سِرٌّ كاتِمٌ، وماءٌ دافِقٌ. ومن رَواهُ:"عَائِذًا"فمَعْناه المَصْدَر: أي أَعُوذُ بالله عِياذًا.
(عور) - في الحديث:"أَنَّه أَمرَ عَلِيًّا- رضي الله عنه - أن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ"
: أي يَدفِنَها وَيطُمَّها. وعَوَّرت الرَّكِيّةَ: كَبَسْتُها، ورَكِيَّة عَوْرَان: مُتَهدِّمة، وعارَتِ العينُ تَعارُ عَوْرًا وعَوَّرَت، وتَعوَّرت: ذَهبَت وَعْرَتُها، وأَعورْتُها وعَوَّرتها أَنَا. ويُحْتَمل أن يكون تَعوِيرُ الآبارِ (2 والرَّكَايا 2) يُرادُ به تَعوِيرُ عُيونِها التي يَنْبُع منها المَاءُ، تَشبِيهًا بِعُيُونِ الحَيوانِ.
-ومنه حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه - وَذَكر امْرَأَ القَيْس فقال:"افْتقَر عن مَعانٍ عُورٍ"
أَرادَ غُموضَ المَعاني ودِقَّتَها، من عَوِرَت [3] الرّكِيَّة، واحدتُها عَورَاء، وافْتقَر: أيَ فَتَح، من فَقِير النخل.
-في حديث [4] عائِشةَ - رضي الله عنها:"يتوضَّأُ أَحَدُكُم من الطَّعَامِ الطَّيِّب، ولا يتوضَّأ من العَوْرَاءِ يَقولُها"
(1) ب، جـ:"العِيَاذُ بالله من عائذ النار".
كما يقال: المستجار بالله، فوضع الفاعل مكان المفعول.
(2 - 2) إضافة عن ب، جـ.
(3) ب، جـ:"عَوَّرتُ الركيّة".
(4) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.