(عهد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} [1]
: أي أَمرْنَاه. والعَهْد: الحِفاظُ والرِّعَاية.
-ومنه قولُه عليِه الصَّلاةُ والسَّلام:"حُسْنُ العَهْد من الإِيمانِ" [2]
والعَهْد: الوَصِيَّة.
ومنه قَولُ علّى - رَضي الله عنه:"عَهِدَ إلىَّ النَّبِىُّ الأُمِّيُّ [3] "والعَهْدُ: الأَمانُ، من قَولِه تَعالَى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِميِنَ} [4] .
-في حَديثِ عَبدِ الله بنِ عَمْرو - رضي الله عنه:"لا يُقْتَل مُؤمِنٌ بكَافرٍ، ولا ذُو عَهْد في عَهْدِه".
قال الخَطَّابي: تأَوَّلَه مَنْ ذَهَب من الفُقَهاء إلى أن المُسلِمَ يُقْتَل بالذِّمِّي، علىَ أنَّ قَولَه:"ولا ذُو عَهْد"مَعْطُوف على قوله:"لا يُقْتَل"، ويَقَع في الكَلامِ على مَذهبِه تَقدِيمٌ وتأخِيرٌ، فَيَصِيرُ كأنَّه قَال: لا يُقتل مؤمِنٌ وَلا ذُو عَهْد بكافِرٍ.
وقال الشَّافِعِىُّ - رَحِمه الله: قَولُه عليه الصَّلاة والسّلام:"لا يُقتَل مُؤمِنٌ بكَافِر"؛ كَلامٌ تَامٌّ بنَفْسه، ثم قال:"ولا ذُو"
(1) سورة طه: 115 {ولَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَمَ من قَبلُ فَنَسِىَ ولَم نَجدْ لَهُ عَزْمًا} .
وفي المفردات للراغب/ 350: وعَهِد فلان إلى فلان يَعْهَد: أي أَلْقَى إليه العَهْدَ، وأوصاه بحفظه قَالَ:"ولقد عَهِدنا إلى آدم".
(2) جاء هذا الحديث في الغريبين والمغيث، وعزيت إضافته في النهاية للهروى فقط. وجاء في شرحه في ن: يريد الحفاظَ ورِعاية الحُرمةِ.
(3) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(4) سورة البقرة: 124
وقال الراغب في المفردات، أي لا أَجْعَل عَهدِى لِمَنْ كان ظالمًا.